تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨

ينبوع [ في الماء المضاف ]

المضاف كلّ ما افتقر صدق اسم « الماء » عليه إلى تقييد ، كما في منتهى العلّامة « 1 » ، أو ما لا يتناوله إطلاق « الماء » كما في الدروس « 2 » ، أو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه كما في نافع المحقّق « 3 » . أو كلّ ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم كما في شرائعه « 4 » . أو ما لا ينصرف إليه لفظ « الماء » على الإطلاق عرفا بل يحتاج في صدقه إلى القيد كما في الحدائق « 5 » . أو كلّ مائع يصحّ إطلاق اسم « الماء » عليه لعلاقة المشابهة الصوريّة كما في كلام بعض مشايخنا العظام « 6 » . ولا يخفى على البصير أنّ هذه التعاريف وغيرها ممّا هو مذكور في كلام الأصحاب كلّها لفظيّة يراد بها كشف المسمّى بأشهر اسميه ، على حدّ ما هو قانون أهل اللغة في بيان مسمّيات الألفاظ ، فلا ضير في عدم كون بعضها مطّردا بدخول الدم المعتصر من جسم ، أو منعكسا بخروج المصعّد من الأنوار أو الأوراق كماء الورد والهندباء ونحوهما ، فالمناقشة في ذلك بالقياس إلى تعريف الشرائع بعد وضوح الأمر ليست في محلّه . ثمّ إنّ المضاف منه ما يحصل بالتصعيد كماءي الورد والهندباء ، وما يحصل بالعصر كماءي الحصرم والرمّان ، وما يحصل بمزج الماء بغيره على وجه زال عنه عنوان المائيّة في نظر العرف كماء الزعفران ونحوه ، وأمّا الممزوج بغيره لا على هذا الوجه فليس
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 114 . ( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 122 . ( 3 ) المختصر النافع : 43 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 15 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 1 : 391 . ( 6 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري رحمه اللّه - 1 : 290 .
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 768 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني