ينبوع [ في الماء المضاف ]
المضاف كلّ ما افتقر صدق اسم « الماء » عليه إلى تقييد ، كما في منتهى العلّامة « 1 » ، أو ما لا يتناوله إطلاق « الماء » كما في الدروس « 2 » ، أو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه كما في نافع المحقّق « 3 » .
أو كلّ ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم كما في شرائعه « 4 » .
أو ما لا ينصرف إليه لفظ « الماء » على الإطلاق عرفا بل يحتاج في صدقه إلى القيد كما في الحدائق « 5 » .
أو كلّ مائع يصحّ إطلاق اسم « الماء » عليه لعلاقة المشابهة الصوريّة كما في كلام بعض مشايخنا العظام « 6 » .
ولا يخفى على البصير أنّ هذه التعاريف وغيرها ممّا هو مذكور في كلام الأصحاب كلّها لفظيّة يراد بها كشف المسمّى بأشهر اسميه ، على حدّ ما هو قانون أهل اللغة في بيان مسمّيات الألفاظ ، فلا ضير في عدم كون بعضها مطّردا بدخول الدم المعتصر من جسم ، أو منعكسا بخروج المصعّد من الأنوار أو الأوراق كماء الورد والهندباء ونحوهما ، فالمناقشة في ذلك بالقياس إلى تعريف الشرائع بعد وضوح الأمر ليست في محلّه .
ثمّ إنّ المضاف منه ما يحصل بالتصعيد كماءي الورد والهندباء ، وما يحصل بالعصر كماءي الحصرم والرمّان ، وما يحصل بمزج الماء بغيره على وجه زال عنه عنوان المائيّة في نظر العرف كماء الزعفران ونحوه ، وأمّا الممزوج بغيره لا على هذا الوجه فليس
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 114 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 122 .
( 3 ) المختصر النافع : 43 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 15 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 1 : 391 .
( 6 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري رحمه اللّه - 1 : 290 .