والحلّي « 1 » ، وابن الزهرة في الغنية « 2 » ، والعلّامة « 3 » والشهيد « 4 » في قواعديهما ، والفاضل المقداد في التنقيح ، « 5 » انقلاب الأصل .
بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه قائلا - في الاستدلال على عدم جواز بيع الأعيان النجسة - : « بأنّها ممّا لا يجوز الانتفاع بها ، وكلّ ما لا يجوز الانتفاع بها لا يجوز بيعها » ، فقال : « أمّا الصغرى : فبالإجماع المعتضد بفتاوي الأصحاب من القدماء وأكثر المتأخّرين » « 6 » ، وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد « 7 » أيضا عليه الإجماع ، ونحوه محكيّ عن الشيخ في المبسوط « 8 » ، وعن المحقّق الأردبيلي « 9 » المصير إلى الثاني ، وقبله المحقّق في المعتبر قائلا : « الماء النجس لا يجوز استعماله في رفع حدث ولا إزالة خبث مطلقا ، ولا في الأكل والشرب إلّا عند الضرورة ، وأطلق الشيخ رحمه اللّه المنع من استعماله إلّا عند الضرورة .
لنا : أنّ مقتضى الدليل جواز الاستعمال ، ترك العمل به فيما ذكرنا بالاتّفاق والنقل وبقي الباقي على الأصل » « 10 » انتهى .
ونسب اختياره إلى الشيخ جعفر « 11 » من متأخّري متأخّرينا ، بل هو ظاهر كلّ من اقتصر في المنع على ذكر الشرب فقط أو مع الأكل كما عرفت .
ومن مشايخنا « 12 » من وافق الأوّلين ، ومنهم « 13 » من اختار الثاني وهو الأقوى ، إذ ليس للأوّل إلّا وجوه واضحة الدفع والعمدة منها أمران :
أحدهما : الإجماعات المشار إليها المعتضدة بفتوى الشيخ في النهاية ، المنزّلة منزلة
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 88 .
( 2 ) غنية النزوع : 46 قال : « لأنّه يقتضي تحريم استعمال الماء المخالط للنجاسة مطلقا . . . » .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 189 .
( 4 ) قواعد الأحكام والفوائد 2 : 85 ، القاعدة 175 حيث قال : « النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية . . . » ولم نعثر على غير ذلك من العبارة الّتي تدلّ على المطلوب .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 5 .
( 6 ) التنقيح الرائع 2 : 5 وفي النسخة الّتي عندنا هكذا : « وأمّا الصغرى : فإجماعيّة » .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) المبسوط 1 : 8 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 281 .
( 10 ) المعتبر : 11 .
( 11 ) لم نعرف الناسب .
( 12 ) جواهر الكلام 1 : 534 .
( 13 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري رحمه اللّه - 1 : 275 .