تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
من الكلب » « 1 » . ومنها : المرسلة في التهذيب ، محمّد بن علي بن محبوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : سألته - أو سأله غيري - عن الحمّام ؟ قال : « ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر الّتي تجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » « 2 » . ومنها : ما عن علل الصدوق - الموصوف في الحدائق « 3 » وغيره بالموثّقية - عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، وفيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » « 4 » . ولا يخفى أنّ المرسلة الأولى تعارض البواقي ، غير أنّ العلاج سهل ، من حيث إنّ ما عداها أخصّ منها مطلقا من وجهين ، وهي أعمّ لهذين الوجهين : أحدهما : تعرّض ما عداها لبيان ملاقاة النجاسة وهي غسالة الكافر ، دونها . وثانيهما : اختصاص المنع فيما عداها بالأغسال ، وشمول الرخصة المستفادة منها بملاحظة نفي البأس للاغتسال وغيره من أنواع الاستعمال ، نظرا إلى أنّ نفي البأس عمّا أصاب الثوب يقضي بطهارته ، ويستلزم عدم البأس باستعمال الماء الملاقي له - وهو في الثوب - بجميع أنواعه الّتي منها التطهّر به مطلقا ، فطريق الجمع بينهما يتأتّى من وجهين : الأوّل : التخصيص فيها بحملها على ما خلا عن النجاسة ، وقضيّة ذلك نجاسة غسالة الحمّام مع اتّفاق ملاقاة النجاسة دون غيره ، فيكون حكمها على قاعدة الغسالة المطلقة ، حسبما تقدّم . والثاني : التخصيص فيها أيضا بحمل الرخصة فيها على ما عدا الاغتسال ، من أنواع
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 219 ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 4 - الكافي 3 : 14 / 1 . ( 2 ) الوسائل 1 : 218 ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 1 - التهذيب 1 : 373 / 1143 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 1 : 498 . ( 4 ) الوسائل 1 : 220 ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 5 - علل الشرائع : 292 .