بالعفو ، وتظهر الفائدة في استعماله ولعلّه أقرب لتيقّن الطهارة بغيره » « 1 » ، فإنّ تعليله عامّ يجري في كلّ من النوعين .
وثانيهما : أنّه طهور مطلقا ، وهو الّذي اختاره في المناهل « 2 » ، ناسبا في مسألة رفع الحدث الجواز إلى صريح الكشف « 3 » ، وظاهر مجمع الفائدة « 4 » ، وهذا يقتضي أنّهما يقولان بالجواز في مسألة الخبث أيضا بل بطريق أولى كما لا يخفى .
وثالثهما : الفرق بين المسألتين ، فالجواز في إزالة الخبث وعدمه في رفع الحدث ، ويستفاد ذلك من المدارك « 5 » والحدائق « 6 » - فيما تقدّم عنهما من عبارتهما - ويستفاد أيضا من الرياض « 7 » وشرح الدروس « 8 » .
والعجب عن السيّد في المناهل « 9 » حيث جعل المسألة ذات قولين ، مدّعيا للاتّفاق على الجواز في إزالة الخبث ، حاكيا للخلاف على قولين في رفع الحدث ، ولم نقف للأوّلين على مستند سوى ما أشار إليه الشهيد في الذكرى « 10 » من تيقّن الطهارة بغيره .
وحكى عن الآخرين الاستدلال بالأصل والعمومات والاستصحاب ، فإنّ الأصل بقاء الطهوريّة خرج عنه ما خرج وبقي الباقي .
وعن الباقين الاستدلال على الجواز في رفع الخبث بما تقدّم من الأصل والعمومات واستصحاب الطهوريّة ، مضافا إلى ما في شرح الدروس 11 من التمسّك « بأنّ الأوامر إنّما وردت بالغسل بالماء ، وهذا يصدق عليه الماء فيحصل الامتثال » وإلى ما في المدارك 12 والحدائق 13 « من صدق الامتثال باستعماله » ، ومثله ما عن
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 1 : 83 - أقول : ما في المعتبر : 22 ليس بصريح في ذلك ، راجع الحدائق الناضرة 1 : 471 - جواهر الكلام 1 : 640 - مفتاح الكرامة 1 : 94 .
( 2 ) المناهل : 145 .
( 3 ) كشف اللثام : 1 : 300 - حكى عنه في المناهل : 145 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 1 : 289 .
( 5 ) مدارك الأحكام 1 : 127 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 1 : 469 .
( 7 ) رياض المسائل 1 : 182 .
( 8 ) 8 و 11 مشارق الشموس : 253 .
( 9 ) المناهل : كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 145 .
( 10 ) ذكرى الشيعة 1 : 83 .
( 11 ) 12 مدارك الأحكام 1 : 127 .
( 12 ) 13 الحدائق الناضرة 1 : 469 حيث قال : « والظاهر - كما هو المشهور - الجواز تمسّكا بأصالة الطهارة عموما وخصوصا وصدق الماء المطلق عليه ، فيجوز شربه وإزالة الخبث به » .