مستثناة بسبب جعلها آلة للغسل ، فلو اتّفقت لغرض آخر كانت في معنى النجاسة الخارجيّة » ، وفيه : مصادرة أو خروج عن الفرض كما لا يخفى .
وعن صريح جامع المقاصد « 1 » ، والرياض « 2 » والذخيرة « 3 » ، والمشارق « 4 » ، وظاهر الشرائع « 5 » ، والمنتهى « 6 » ، والدروس « 7 » ، والجعفريّة « 8 » ، والمقاصد العليّة « 9 » ، والروضة « 10 » ، والروض ، أنّ ذلك ليس بشرط ، وحكى الاحتجاج عليه : « بأنّ التنجّس على كلّ حال ؛ إذ لا أثر للتقدّم والتأخّر في ذلك » « 11 » ، وإطلاق هذا الكلام ليس على ما ينبغي ، كما أنّ إطلاق القول الأوّل كذلك .
بل الّذي يقتضيه التدبّر ، التفصيل بين ما لو كان سبق اليد منبعثا عن العزم على الغسل وقارنه الفعل فلا يكون قادحا ، وبين ما لو لم تكن لأجل هذا الغرض ، فاتّفق حدوث العزم على الغسل بعد ما تنجّست ، فيكون نجاستها موجبة لنجاسة الماء .
أمّا الأوّل : بملاحظة ما سبق ، وأمّا الثاني : فلأنّ أعمال اليد من لوازم الاستنجاء ومقدّماته ، فالحكم عليه بالطهارة يقضي بعدم قادحيّة النجاسة الحاصلة فيها بمباشرة النجاسة الحدثيّة إن لم نقل بقضائه بعدم قبولها النجاسة في هذه الحالة ، فهذا المعنى ممّا يستفاد من النصّ بالدلالة الالتزاميّة .
ثمّ إذا لوحظ ما فيه من الإطلاق السليم عن المعارض بالنسبة إليه يتمّ المطلوب ، من عدم الفرق بين السبق والمسبوقيّة والمقارنة .
وسادسها : ما عن الشهيد في الذكرى « 12 » ، من اشتراطه عدم زيادة وزن الماء على ما قبل الاستنجاء
، فلو زاد وزنه بعد الاستنجاء كان نجسا ، ولو لم يزد كان طاهرا ، وفي شرح الدروس : « أنّه ممّا اعتبره العلّامة في النهاية « 13 » في مطلق الغسالة » 14 ، وعن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 129 .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 183 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 143 .
( 4 ) 4 و 14 مشارق الشموس : 254 .
( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 16 « لمكان عدم ذكره هذا الشرط في عداد شرائط طهارة ماء الاستنجاء » .
( 6 ) منتهى المطلب 1 : 143 .
( 7 ) الدروس الشرعيّة 1 : 122 .
( 8 ) الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي 1 : 86 ) .
( 9 ) المقاصد العليّة : 145 .
( 10 ) الروضة البهيّة 1 : 11 .
( 11 ) روض الجنان : 161 .
( 12 ) ذكرى الشيعة 1 : 83 .
( 13 ) نهاية الإحكام 1 : 244 .