ووافقهما على ذلك في الرياض « 1 » ، وحكي ذلك أيضا عن الأردبيلي في مجمع الفائدة « 2 » ، والمحقّق الخراساني في الذخيرة « 3 » ، والبهبهاني في حاشية المدارك « 4 » ، وشرح المفاتيح « 5 » ، ويستفاد التصريح به من المحقّق الخوانساري في تضاعيف كلامه في شرح الدروس « 6 » ، ونسبه في المدارك « 7 » إلى إطلاق ما صرّح به المحقّق والعلّامة في المعتبر « 8 » والمنتهى « 9 » من « أنّ الغدير إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما لم ينجّس وإن نقص عن الكرّ إذا بلغ المجموع منهما ومن الساقية كرّا » ، وحكاه عنهما أيضا في شرح الدروس بعد ما قال - في أوّل عنوان المسألة - :
« فالظاهر من كلام الأصحاب الاحتمال الثاني ، يعني عدم اعتبار المساواة ، بل في بعض كلماتهم التصريح به » ، ثمّ قال : « ولم نقف على نصّ ظاهر من كلام الأصحاب في خلافه إلّا ظاهر كلام بعض المتأخّرين » « 10 » .
وثانيها : القول باعتبار المساواة في الكرّ ،
وخروجه عن الكثرة بالاختلاف خصوصا إذا كان الاختلاف بالتسنيم ونحوه ، وقضيّة ذلك عدم تقوّم شيء من الأعلى والأسفل في صورة الاختلاف بالآخر ، فينجّس كلّ منهما بوقوع النجاسة ولم نقف على من صرّح به إلّا صاحب المعالم - في كلام محكيّ « 11 » له - قائلا : « بأنّ الأخبار المتضمّنة لحكم الكرّ - أشبارا وكمّيّة - اعتبار الاجتماع في الماء ، وصدق الوحدة والكثرة عليه ، وفي تحقّق
هامش
( 1 ) رياض المسائل 1 : 136 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 264 حيث قال : « ثمّ اعلم : أنّ الّذي يظهر ، عدم اشراط تساوي السطح في الكرّ » . . . الخ .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 118 .
( 4 ) حاشية البهبهاني على مدارك الأحكام 1 : 89 .
( 5 ) مصابيح الظلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 513 حيث قال - في بحث ماء الحمّام - :
« كان الاستثناء من جهته . عدم اعتبار تساوي السطوح كما هو الغالب في ماء الحمّام ، والحقّ أنّ ماء غير الحمّام أيضا كذلك » .
( 6 ) مشارق الشموس : 202 حيث قال : « فقد تلخّص بما ذكرنا أنّ الظاهر عدم اشتراط مساواة السطح في الكرّ مطلقا . . . » .
( 7 ) مدارك الأحكام 1 : 44 .
( 8 ) المعتبر : 11 .
( 9 ) منتهى المطلب 1 : 53 .
( 10 ) مشارق الشموس : 200 .
( 11 ) حكى عنه في الحدائق الناضرة 1 : 231 .