بعد أن استوفى العمل فيه مقابلة وتعليقا وتصحيحا غاية الجد والطاقة والسهر بقدر الوسع والامكان .
هذا مع كثرة الأشغال ، وتردي الأحوال ، وانهيار الأعصاب انهيارا بالغا .
وذلك حيا منا بانجاز تحقيق الأجزاء واصدارها واخراجها ، إكبارا واجلالا لفقه ( أئمة أهل البيت ) صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
وإذا كنا قد تابعنا إصدار الأجزاء في هذه الفترات المتباعدة فلأن تحقيق الكتاب وتصحيحه واخراجه اخراجا يليق بمكانته العلمية كان يستدعي منا دقة الملاحظة وعمق الامعان ولا سيما هذين الجزءين .
( الجزء الحادي عشر والثاني عشر ) حيث احتويا على مطالب غامضة ومسائل صعبة مستصعبة جدا .
فقد اخذ الجزءان من وقتي في الليل والنهار أكثر من ستة عشرة ساعة .
فإلى القراء الكرام هذه التحفة النفيسة والهدية الثمينة .
وكان الشروع في الجزءين يوم الخامس من شهر اللّه الأعظم عام 1400 .
وإني لأرى هذه الإفاضات كلها من بركات صاحب هذا ( القبر المقدس العلوي ) على من حل فيه آلاف التحية والثناء .
فشكرا لك يا إلهي على هذه النعم الجسيمة والآلاء العميمة .
ونسألك اللهم وندعوك التوفيق لا تمام بقية الأجزاء والمشروعات الخيرية الدينية النافعة للأمة الاسلامية جمعاء بلطفك ورحمتك الواسعة .
إنك ولي ذلك والقادر عليه .
ويتلوه ( الجزء الثالث عشر ) إن شاء اللّه تبارك وتعالى .
أوله : القول في الخيار وأقسامه وأحكامه .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 261
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٦١