هامش
على الحرم الطاهر والمواطنين الكرام النواصب اللئام ، وزنادقة الكفار من ( قياصرة روسيا ) .
هذه حملة الأتراك التي هي من أهم الحوادث الدامية والمفجعة وعلى رأسهم الكافر الوحشي ( جنكيز التتار ) فقد أهلك الحرث والنسل فأخذ في القتل والنهب والهدم والتخريب ما تقشعر منه الأبدان .
لقد بالغ هذا الوحشي الوثني في إراقة دماء سكان هذه المحافظة وإبادتهم عن آخرهم ولم يقتنع بذلك حتى أمر بقتل الحيوانات ، وقلع الأشجار ، وهدم الدور والبنايات وجعل المدينة وسائر مدنها أطلالا وجنادل كما فعل بسائر المدن الاسلامية جمعاء .
هذه حملة حفيد ( جنكيز هولاكو ) وهذه إن لم تكن أكثر من حملة جده الوحشي لم يكن بأقل منها فلقد قضى هذا الوحشي على المدن الاسلامية ( ولا سيما مدينة بغداد ) .
هذه حملة ( شيبك خان وعبد المؤمن خان ) الأوزبكيين .
وخلاصة القول في هذه الحملة التي تسمى ب : ( الحملة الأوزبكية ) أن المدينة المقدسة لاقت من هؤلاء القساة الطغاة من الحروب والمعارك الدامية ما ترتعش من كتابتها الأيدي عندما يأخذ الكاتب القلم ويريد أن يكتب عن حملة هؤلاء الوحوش .
ويكفيك في عظم المصاب ما يصفه شاعر تلك البلاد ( أنوري ) وفي فضاعة الواقعة في قصيدته الفارسية التي ألقاها .
يقول في بيت من القصيدة ما معناه : إنك لن تجد شخصا سارا فرحا إلا عند الموت ، ولن تجد بنتا باكرة إلا في رحم أمها .