تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 200

مساهمون:

صمقدمة ٢٠٠
الكبير الميرزا محمد باقر الإصطهباناتى ، والحكيم المتأله الشيخ علي محمد النجف‌آبادي فاستفاد من نمير منهلهما العذب حتى بلغت مقدرته العلمية فيهما . كان ( شيخنا المترجم ) موضع تقدير أساتذته وتجليلهم وتكريمهم لما يجدون فيه من النبوغ المبكر ، والعلم الغزير على حداثة سنه . وهذا هو الذي سبب اعتماد ( السيد الطباطبائي اليزدي ) عليه فكان موضع ثقته في المسائل الفقهية حتى أصبح هو المشرف عليها . كانت حياة ( شيخنا المترجم ) مليئة بالمكارم والفضائل فحياته كلها عمل دائب مستمر في جميع مجالاتها ، لا تراه فارغا منها فدرّس وألّف وردّ وخطب وجاهد وسافر . ( لشيخنا المترجم ) مواقف مشهورة ذات دوي هائل وله فيها كلمات لا يستطيع انسان غيره أن يقولها ، أو يحررها في تلك المواقف الحرجة هو قائلها لا غير . ( لشيخنا المترجم ) رحلات كثيرة خارج العراق : منها : رحلته إلى ( الديار المصرية ) قبل الحرب العالمية الأولى فدخل القاهرة ومكث فيها تسعة أشهر فلازم ( الأزهر الشريف ) فكتب وحاضر وفسر ، ثم عرج على أقطار بلاد الشام فبقي هناك فترة طويلة مفيدا ومستفيدا فيها . ومنها : إلى ( فلسطين ) وله الكلمة القيمة الخالدة حين رقى المنبر في ( المسجد الأقصى الشريف ) بعد أن أمّ المسلمين في الصلاة واقتدى به المسلمون برمتهم . قال : بني الاسلام على دعامتين : كلمة التوحيد . وتوحيد الكلمة ثم أخذ في الخطابة فكشف عن كل ما يدبر ضد المسلمين . ومنها : رحلاته إلى ( إيران ) أكثر من مرة .