أقام خمسةً أتمّ ليلًا ونهاراً على رأي الحليّ « 1 » وجمهور من تأخّر عنه « 2 » ، وعن الحليّ : دعوى الإجماع عليه « 3 » ؛ للعمومات « 4 » .
خلافاً للمحكيّ عن الشيخ « 5 » وأتباعه « 6 » ، فحكموا بأنّه يتمّ ليلًا ويقصّر نهاراً ويصوم شهر رمضان ؛ لصدر رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة « 7 » السقيمة سنداً الضعيفة دلالةً من جهة التسوية بين الخمسة والأقلّ الصادق على اليوم وبعضه ومن جهاتٍ أخرى ، وإن رويت في الفقيه « 8 » بطريقٍ صحيحٍ كما قيل « 9 » وأمكن الذبّ عن ضعف دلالتها ، لكن لا تنهض مخصِّصةً للعمومات الكثيرة المعتضدة بعمومات التلازم بين القصر والإفطار « 10 » .
وبذلك ظهر ضعف القول باعتبار الخمسة في التقصير مطلقاً ، كما عن
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 341 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع 1 : 134 ، والعلّامة في المختلف 3 : 108 ، والصيمري في غاية المرام 1 : 227 ، والسيّد العاملي في المدارك 4 : 454 ، والرياض 4 : 431 432 .
( 3 ) السرائر 1 : 341 .
( 4 ) الوسائل 5 : 515 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر .
( 5 ) النهاية : 122 ، والمبسوط 1 : 141 .
( 6 ) منهم القاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 106 ، وابن حمزة في الوسيلة : 108 .
( 7 ) تقدّمت في الصفحة 35 .
( 8 ) كما تقدّم في الصفحة 35 .
( 9 ) قاله السيّد العاملي في المدارك 4 : 452 .
( 10 ) الوسائل 7 : 130 ، الباب 4 من أبواب من لم يصحّ منه الصوم ، و 5 : 509 510 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 و 4 .