وجود روايةٍ نسباها إلى الأصحاب : من أنّه « يفطر ولا يقصّر » منجبرةٍ بدعوى ثانيهما الإجماع على مضمونها واستثنائه من قاعدة التلازم بين القصر والإفطار .
مضافاً إلى الرضوي « 1 » ، وما ورد في أنّ الصيد إن كان للقوت فليقصّر وإن كان لطلب الفضول فلا ولا كرامة « 2 » .
ولا يخفى ضعف الجميع ، فالقول بالإفطار والإتمام كما نسب « 3 » إلى معظم القدماء ضعيف جدّاً .
الشرط
[ الخامس عدم زيادة السفر على الحضر ]
الخامس :
عدم زيادة السفر على الحضر بجعل السفر صنعةً وكسباً كالمكاري والملّاح وإن لم يستوطن السفينة ، ومن هذا القبيل طالب القَطَر والنَّبْت إن كان راعياً ومثله طالب الأسواق والبريد ، وأمّا الأعراب الظاعنون من موضعٍ إلى موضعٍ طلباً لمواضع القَطَر والنَّبْت فيتمّون ؛ لأنّ السفر حضرٌ لهم ، حيث إنّ بيوتهم ومنازلهم معهم كما في الأخبار « 4 » ، وهذا الحكم مقطوعٌ به بين الأصحاب عدا شاذّ منهم « 5 » .
ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة ، مثل قوله عليه السلام في صحيحة هشام « 6 »
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 162 ، وعنه في مستدرك الوسائل 6 : 533 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 512 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 .
( 3 ) راجع الرياض 4 : 423 ، وفيه : أكثر القدماء .
( 4 ) الوسائل 5 : 516 517 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 و 6 .
( 5 ) وهو العماني ، حيث أطلق وجوب القصر على كلّ مسافر على ما نقله عنه العلّامة في المختلف 3 : 110 ، وراجع الرياض 4 : 425 ، أيضاً .
( 6 ) الوسائل 5 : 515 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل .