عمّا توهّم من المعارضة بما يدلّ بظاهره المتراءى على كفاية كون الملك ممّا سكنه كصحيحة سعد بن أبي خلف « 1 » ، أو ممّا توطّنه كصحيحة الحلبي « 2 » ؛ لمنع ظهورهما في المضيّ ؛ لأنّ المضيّ في قولنا : « سكنت كذا » و « توطّنت كذا » باعتبار ظهور أصل المبدأ لا باعتبار انقضائه ، وعلى فرض الشمول فلا بدّ من تخصيصهما بصورة فعليّة السكون والتوطّن ؛ لتلك الصحاح .
ولا يتوهّم جواز العكس ؛ لكون النسبة عموماً من وجه ، وعلى فرض جواز العكس فالمرجع إلى عمومات السفر لا عمومات وجوب الإتمام في الضيعة .
ويحتمل الملك ولو كان شجرةً واحدةً كموثّقة « 3 » عمّار « 4 » وأضرابها ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فمستند المشهور فيما نسب إليهم غير واضح ، ولذا اختار جماعةٌ « 5 » اعتبار الاستيطان الفعلي على اختلاف بينهم في اعتبار الإقامة ستّة أشهر كلّ سنة .
وعلى كلّ تقدير ، فاعتبار الإقامة ستّة أشهر والملك ، ليس مورده الوطن المتّخذ دار مقامه في جميع السنة أو بعضها على الدوام ؛ لاختصاص
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 522 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 .
( 2 ) التهذيب 3 : 212 ، الحديث 517 ، وراجع الوسائل 5 : 522 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 .
( 3 ) كذا ، والصحيح : لموثّقة .
( 4 ) الوسائل 5 : 521 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 .
( 5 ) منهم الوحيد البهبهاني في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 205 ، والطباطبائي في الرياض 4 : 419 ، والمحقّق القميّ في غنائم الأيّام 2 : 108 110 .