حمل الفرسخ على الخراساني من وجوهٍ لا تخفى .
ولو خرج قاصداً للمسافة فبلغ إلى ما دونها فتردّد في الذهاب والرجوع أتمّ على ما ذكره الفاضلان « 1 » وغيرهما « 2 » وإن كان بلغ أربعة فراسخ ؛ بناءً على ما تقدّم « 3 » : من عدم كون العدول إلى الرجوع بعد الأربعة عدولًا من المسافة الذهابيّة إلى الملفّقة .
خلافاً لبعض متأخّري المتأخّرين « 4 » فحكموا بالقصر مع بلوغ الأربعة ، إمّا لجعلها مع الرجوع قبل العشرة مسافةً ؛ تمسّكاً بصحيحة أبي ولّاد « 5 » ورواية إسحاق بن عمّار في منتظري الرفقة « 6 » ورواية المروزي « 7 » .
وإمّا لكفاية استمرار القصد إلى نوعٍ ولو بالعدول إلى الملفّقة إذا وقع التلفيق بالرجوع ليومه ؛ تمسّكاً بالصحيحة ورواية المروزي ، وقد عرفت حال الكلّ .
ولو عزم على الذهاب بعد التردّد ، فهل يعتبر كون الباقي بنفسه مسافةً ، أم يكفي بلوغها بضمّه إلى السابق ؟ الأظهر الثاني ؛ لعدم الدليل على اعتبار القصد على وجه الاستمرار بحيث لا يتخلّل في أثنائه تردّد .
ويدلّ عليه : قوله عليه السلام في ذيل رواية إسحاق في منتظري الرفقة
هامش
( 1 ) المحقّق في الشرائع 1 : 135 ، والعلّامة في نهاية الإحكام 2 : 174 .
( 2 ) كالشهيد في الذكرى 4 : 302 ، والسيّد العاملي في المدارك 4 : 439 .
( 3 ) في الصفحة 21 22 .
( 4 ) راجع غنائم الأيّام 2 : 100 ، والرياض 4 : 415 ، ومستند الشيعة 8 : 220 .
( 5 ) الوسائل 5 : 504 ، الباب 5 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل .
( 6 ) الوسائل 5 : 501 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 .
( 7 ) الوسائل 5 : 495 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .