أجوبة مسائله « 1 » ؛ بناءً على صدق كونه في أثناء سفر المعصية كذلك لا يقصّر إذا تجدّد قصد المعصية في الأثناء بعد إباحة السفر ، وإن كان ما قطع على الإباحة يبلغ المسافة أو بعد قصد المعصية يصدق أنّه في سفر المعصية ، وما تقدّم من السفر المباح قد انقضى التلبّس به بانقضائه .
وتوهّم : أنّ السفر المباح صار حدوثه سبباً لوجوب التقصير إلى أن يحصل القاطع ، والمقدار المطوي على وجه المعصية غاية الأمر أن يكون وجوده كعدمه في عدم تتميم المسافة به لو احتيج إلى التتميم ، كما أنّه لا يوجب القصر لو كان بالاستقلال يبلغ المسافة ، لكنّه غير مؤثّر في القصر الثابت بالسبب المتقدّم .
مدفوع بما تقدّم : من أنّ السبب في القصر كون المصلي في أثناء السفر المباح ومسافراً بالسفر المباح ومتلبّساً به ، وهذا المعنى يرتفع عند العدول إلى قصد المعصية .
وعلى هذا فلا يعتبر في وجوب التمام على من عدل عن قصد الطاعة السفر « 2 » إلى قصد غاية محرّمة ، بلا فرق « 3 » بين أن يضرب في الأرض بقصد الغاية المحرّمة أو يكون ساكناً في منزله الذي وصل إليه بالسفر المباح ، كما يقتضيه إطلاق كلماتهم بأنّه لو عدل إلى المعصية انقطع الترخّص ؛ لأنّه بمجرّد العدول يصدق عليه : أنّه متلبّسٌ بالسفر الذي ليس بحقّ ؛ لأنّ السابق وإن كان سفراً مستقلا مباحاً إلّا أنّه قد انقضى التلبّس به مع فرض اعتباره
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 68 ، المسألة 147 .
( 2 ) في « ن » و « ط » : بالسفر .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولعلّ المناسب : فلا فرق .