فيها منزلٌ يستوطنه ، قلت : وما الاستيطان ؟ قال : أن يكون له منزلٌ يقيم فيه ستّة أشهر ، فإذا كان كذلك يتمّ متى يدخلها » « 1 » .
ودلالتها على اعتبار الملك ليس من جهة اللّام في قوله : « له منزل » إذ اللّام لا تفيد إلّا الاختصاص ، خُصوصاً بالنسبة إلى المنازل ، فإنّه يفيد الاختصاص من حيث النزول ، بل من جهة أنّه لو لم يرد منه ملكيّة المنزل لم يكن وجهٌ لاعتبار المنزل في الاستيطان في الضيعة ؛ لأنّ الاستيطان فيها لا يكون إلّا في منزل ، فكان يكفي قوله : « إلّا أن يستوطنها » فافهم .
نعم ، يبقى الإشكال في استفادتهم من الصحيحة كفاية الإقامة ستّة أشهر في سنةٍ واحدة ، مع أنّ ظاهر قوله : « يستوطنه » وقوله : « يقيم » هو ثبوت الإقامة ستّة أشهر على الدوام ، فيدلّ على اعتبار كونه ممّا بني على الإقامة فيه دائماً في كلّ سنة ، وهذا المعنى هو الذي حكي عن الصدوق قدّس سره « 2 » تفسير الرواية به ، واستظهره منها جماعةٌ من متأخّري المتأخّرين كصاحب المدارك « 3 » وصاحب المعالم في رسالته « 4 » والفاضل الجواد في شرح الجعفريّة « 5 » والمحدّث المجلسي في بحاره « 6 » والسيّد في رياضة « 7 » والماحوزي في رسالته « 8 »
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 522 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 .
( 2 ) الفقيه 1 : 451 ، ذيل الحديث 1307 .
( 3 ) المدارك 4 : 444 .
( 4 ) حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 561 .
( 5 ) لا توجد لدينا ، ولم نعثر على الحاكي .
( 6 ) البحار 89 : 36 .
( 7 ) الرياض 4 : 419 .
( 8 ) حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 561 .