ومنها : رواية سماعة ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء من البلل ما يفسد سراويلي . قال : « لا بأس » « 1 » .
فإن مقتضاه عدم تنجس سراويله بالبلل الخارج من مخرج البول مع ملاقاته للتنجس « 2 » قطعا .
ولا يخفى ما فيه ؛ فإن ظاهر هذه الرواية مخالف لغيرها مع إطباق الأصحاب على العمل بها ، وترك هذه ؛ فلا بدّ من تركها أو حملها على التقية أو على نفي الباس عن فساد السراويل كما فرضه السائل .
وكأنّ في المقام تقية حيث لم يصرّح عليه السّلام بالجواب ، أو بحملها على عدم البأس بالنسبة إلى الطهارة الحدثية لو كان متوضّأ أو متيمّما .
ومنها : رواية الحكم ، بن حكيم قلت للصادق عليه السّلام : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط والتراب ، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ قال : « بأس به » « 3 » فتصلّي بعد زوال العين لا تنجس ما يلاقيه من جسده مع رطوبة العرق .
وفيه : أنه لا دلالة فيها على كون الملاقاة بالمحل النجس ولا شمول العرق كلّ اليد . وقد نصّ في الوافي أنه أحد الوجهين في الرواية .
قلت : بل هو المتعين بملاحظة غيرها من الأخبار .
ومنها : صحيحة العيص ، سألت الصادق عليه السّلام عن « 4 » رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : « يغسل ذكره وفخذيه » .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 56 .
( 2 ) في ( د ) : « للمتنجس » .
( 3 ) الكافي 3 / 55 ، باب البول : يصيب الثوب أو الجسد ، ح 4 .
( 4 ) في ( د ) : « من » .