كثرة استعمال الأمر في الاستحباب .
ووهنه ظاهر .
وربما قيل : إنه قضية في واقعة ، فلا يعمّ .
وهو أيضا كما ترى .
ورواية معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الميّت ؟ قال : « استقبل بباطن قدميه القبلة » « 1 » .
وظاهر الأمر الوجوب ، والظاهر حمل الميت على المشرف بالموت « 2 » ؛ إذ هو مجاز شائع ، بل قضية ما ذكره جماعة من أهل اللغة أن الميّت - بالتشديد - الذي لم يمت بعد ، وبالتخفيف من فارقه الروح .
وحينئذ فلا حاجة إلى التأويل في الخبر المذكور وغيره .
مضافا إلى [ أنّ ] حال الاحتضار هو الزمان المعهود لاستقبال الميت ، ومراعاة الاستقبال أهمّ « 3 » بالنسبة إليه ، فحمل الرواية عليه هو الأولى من البناء على تركه وذكر غيره .
وصحيحة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إذا مات لأحدكم ميت فسجوه « 4 » تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحضر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة » « 5 » .
وهذه الرواية أصحّ ما في الباب سندا إلا أن دلالتها على المدّعى محل مناقشة ؛ لظهورها في استقباله القبلة بعد الموت ، وهو غير المدّعى .
وقد يقال : إن المراد بالموت الإشراف عليه كما هو شائع في الاستعمالات حسب ما أشرنا
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 127 ، باب توجيه الميت إلى القبلة ، ح 2 .
( 2 ) في ( د ) : « للموت » .
( 3 ) في ( ب ) : « أعم » .
( 4 ) في ( د ) : « فسبحوه » .
( 5 ) الكافي 3 / 127 ، باب توجيه الميت إلى القبلة ، ح 3 وفيه : إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه . . . » .