وقوّى القول بالاستحباب كما هو واضح مختار الشيخ في الخلاف « 1 » ، وظاهر المبسوط « 2 » ، والمحقق في المعتبر « 3 » ، وجماعة من المتأخرين منهم السيد في المدارك « 4 » وصاحب الذخيرة « 5 » وكشف اللثام « 6 » .
وأسنده في التذكرة « 7 » إلى الباقين « 8 » بعد إسناد الوجوب إلى المفيد والديلمي . وظاهر العلامة في التذكرة والقواعد « 9 » التوقف في المسألة حيث ذكر القولين من غير ترجيح .
ويدلّ على المختار ما رواه الصدوق في الفقيه « 10 » مرسلا ، وفي العلل « 11 » مسندا عن علي عليه السّلام قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب ، فإذا هو في السوق وقد وجّه إلى غير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللّه عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض » .
ورواه في الدعائم « 12 » عنه عليه السّلام .
وهذه الرواية أوضح روايات الباب دلالة . وظاهر الصدوق اعتماده عليها حيث ذكره في عدّة من كتبه سيّما الفقيه مع ضمانه صحة جميع ما فيه .
وقد يناقش في دلالته بأن ظاهر التعليل يومي إلى إرادة الاستحباب مع ما هو ظاهر من
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 101 .
( 2 ) المبسوط 1 / 174 .
( 3 ) المعتبر 1 / 258 .
( 4 ) مدارك الأحكام 2 / 54 .
( 5 ) ذخيرة المعاد 1 / 80 .
( 6 ) كشف اللثام 2 / 201 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 / 337 .
( 8 ) في ( د ) : « الماضين » .
( 9 ) قواعد الأحكام 1 / 222 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 133 .
( 11 ) علل الشرائع 1 / 297 .
( 12 ) دعائم الإسلام 1 / 219 .