تبصرة [ في اشتراط طهارة التراب ]
يشترط في التراب الذي يتيمم به أن يكون طاهرا بلا خلاف فيه يعرف . وفي التذكرة :
إنه مذهب علمائنا أجمع .
وفي منتهى المطلب « 1 » : لا نعرف فيه خلافا .
واحتج عليه بعد ذلك بظاهر قوله تعالى
صَعِيداً طَيِّباً *
« 2 » فإن الطيب هو الطاهر .
وعزا تفسيره بذلك في مشرق الشمسين « 3 » . وفي البحار « 4 » إلى مفسري أصحابنا مؤذنا باتفاقهم عليه .
وعن بعض العامة تفسيره بالأول ، وعن آخر تفسيره بالذي ينبت دون ما لا ينبت كالسبخة .
أما الوجه الأخير فقد عرفت « 5 » ضعفه .
ويضعّف الثاني بأنّه إن لم يكن المقصود بالطيب هو الأول ، فلا أقل من تعميمه للوجهين ؛ لعدم صدق الطيب على النجس ، فإن ثبت تفسير الأول - كما هو الظاهر - دلّ « 6 » على المطلوب بالخصوص وإلا اندرج فيه ، فالاحتجاج بالآية لا غبار عليه .
فمناقشة صاحب المدارك في ثبوت كون الطيب بمعنى الطاهر الشرعي ليس في محله ؛ إذ
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 144 .
( 2 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .
( 3 ) مشرق الشمسين : 339 .
( 4 ) بحار الأنوار 78 / 141 .
( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : « علمت » بدل « عرفت » .
( 6 ) زيادة : « دلّ » من ( د ) .