هذا كلّه مع الاختيار ، أمّا مع عدم التمكّن من المباشرة فلا بدّ من تولية الغير كما سيأتي القول فيه عند بيان الوضوء الاضطراري .
هذا ، ولا يعتبر المباشرة باليد في شيء من الغسلات ، بل المقصود حصول مسمّى الغسل كيف ما اتّفق . وربما خالف فيه شذوذ من الأصحاب ، وقد مرّت الإشارة إليه .
وأمّا في المسحات فيعتبر مباشرة الماسح للممسوح ، فلا يجزي المسح بالحائل ، ولا عليه بلا خلاف فيه .
ومنه المسح على الخفّين ، والنصوص « 1 » بالمنع عنه بالخصوص مستفيضة ، بل الظاهر أنّه من ضروريات المذهب .
نعم ، لو لم يتمكّن من نزعه جاز المسح عليه ، وربّما تأمّل فيه بعض الأصحاب . وهو ضعيف كما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
ثمّ إنّ المذكور في كلام جماعة من الأصحاب لزوم المسح على بشرة الرجلين ، وقد يفيد ذلك عدم الاكتفاء بالمسح على الشعر المختصّ بها لو نبت عليها شعر حاجب وإن جاز ذلك بالنسبة إلى مسح الرأس .
وقد نصّ الشهيد الثاني بذلك مبدأ للفرق بينهما ، وذكر أنّ قضية المسح بالرأس والرجلين هو المسح على بشرتهما ؛ إذ لا يعد الشعر منهما .
وقد دلّ الرواية في الرأس على جواز المسح على الشعر ، مضافا إلى قيام الضرورة عليه بخلاف الرجلين .
قلت : والقول بعدم الاكتفاء أيضا لا يخلو من إشكال ، ولا « 2 » بعد في صدق المسح على اسم الرجل بالمسح على الشعر المختصّ بها ، كيف وقد أطبقوا على وجوب غسل الشعر في اليدين معلّلين باندراجه في المتعارف .
مضافا إلى استصحاب بقاء الشغل ، وقد يجعل ذلك وجها في تخصيصهم المسح فيهما
هامش
( 1 ) إلى هنا سقط في ( ب ) .
( 2 ) في ( د ) : « إذ لا » بدل « ولا » .