قال المحقّق في المسائل المصريّة « 1 » في الردّ على العماني حيث أصحّ « 2 » له بالرواية : إنّ الرواية ممنوعة وإنّها مرويّة من طرق العامّة وأكثرهم طعن في سندها ، وهو ادّعى تواترها عن الأئمّة .
ونحن ما رأينا لها سندا في كتب الأصحاب آحادا فكيف تواترا .
وبذلك يظهر ضعف ما ذكره الفاضل المذكور .
وكيف كان ، فانجبارها بعمل الأصحاب كاف في حجّيتها في المقام ، مضافا إلى اشتهارها ومطابقة مضمونها للأخبار الخاصّة ، فما يظهر من بعض المتأخّرين من التأمل في تنجّسه بالتغيير « 3 » اللوني بضعف « 4 » الرواية المذكورة وخلوّ الأخبار الخاصّة عنه ليس في محلّه ؛ لما عرف « 5 » من الإجماع المعلوم والمنقول عن جماعة واعتضادها « 6 » بالخبر المذكور بعمل الجمهور .
مضافا إلى الأخبار المستفيضة الخاصّة الدالّة عليه بالإطلاق من الروايات الدالّة على تنجّسه بغلبة النجاسة عليه أو تغيّره بها ونحو ذلك ، أو بالخصوص كصحيحة شهاب بن عبد ربّه ، ورواية فضيل « 7 » ، والمحكيّة عن قرب الإسناد وفقه الرضا .
هذا
ولنتم « 8 » الكلام في هذا المرام برسم أمور :
[ الأول ] [ المدار في صفات النجاسة ]
الأول : المدار في صفات النجاسة على الصفات الحاصلة لها بنفسها فالصفة الحاصلة فيها
هامش
( 1 ) لاحظ : الرسائل التسع : 219 .
( 2 ) في ( د ) : « احتج » .
( 3 ) في ( د ) : « بالتغيّر » .
( 4 ) في ( ج ) و ( د ) : « لضعف » .
( 5 ) كذا ، والظاهر و ( د ) : « عرفت » .
( 6 ) في ( ج ) و ( د ) : « اعتضاد الخبر » .
( 7 ) لم ترد في ( د ) : « و » .
( 8 ) في ( د ) : « لنتمم » .