تبصرة [ في كيفيّة تنجّس الماء ]
ينجس الماء بجميع أقسامه بتغييره « 1 » بالنجاسة في اللون أو الطعم أو الرائحة باجماع الاماميّة بل وإجماع الأمّة وحكاية الإجماع عليه مطلق أو إجماعنا خاصّة مستفيضة في كلامهم مطلق « 2 » ، وفي خصوص بعض أفراده كالجاري والبئر والغسالة وغيرها .
ويدلّ عليه بعد ذلك الروايات المستفيضة ؛ منها النبوي المشهور : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 3 » .
ورواه في الذكرى « 4 » بدون ذكر اللون ، قال : وفي بعضها : « أو لونه » « 5 » .
وادّعى الحلي الاتّفاق على رواية الأوّل .
وعدّه العلّامة في المدنيّات من الصحاح ، وخصّه بالكثير وما في حكمه .
وادّعى بعض أفاضل المتأخرين استفاضته وأنّه مرويّ من الطرفين بطرق عدة ، ولم يرمها بالضعف في المعتبر والمنتهى والذكرى عند الاستدلال « 6 » لابن أبي عقيل وإنّما راموا « 7 » الجمع بينها وبين غيرها مع رمي غيرها من الأخبار الّتي استدلّ له بالضّعف في الأوّلين ، لكن الدائر على ألسنة جماعة من المتأخّرين ضعفها وأنها من الأخبار العاميّة .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « بتغيير » .
( 2 ) لم ترد في ( د ) : « مطلق » .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 135 ح 330 ، والمعتبر : 9 ، وعنه في بحار الأنوار 77 / 9 ح 4 .
( 4 ) الذكرى : 8 .
( 5 ) في ( د ) : « أولوية » ، بدلا من « أو لونه » .
( 6 ) زيادة في ( د ) : « بها » .
( 7 ) في ( د ) : « رموا » ، بدلا من « راموا » .