وذهب بعضهم إلى عدم الاكتفاء به ، ويضعّفه ما مرّ . ولو قصد استباحة فريضة بعينها فلا إشكال في استباحة غيرها من الفرائض وكذا الحال لو نرى استباحة النافلة ، ونفى عنه الخلاف في كلام بعض المتأخرين . ولو نرى عدم استباحة تلك الصلاة ففي صحة الوضوء وجهان .
وقطع في البيان بالفساد .
ويحتمل قويّا إلقاء النفي أو ما يستباح به صلاة معيّنة هو بعينه ما يستباح به غيرها ، ولو نوى استباحة ما يشترط بالطهارة ما عدا الصلاة كالطواف الواجب فالمشهور استباحة الصلاة به أيضا .
وعن الشيخ وظاهر الحلي عدم الاجتزاء به . وهو ضعيف .
ولو نوى سائر الغايات ممّا لا يشترط بالوضوء فهناك أقوال :
ثالثها : الاكتفاء مع تعيين الغاية دون ما لو أطلق ولم يقصد غاية مخصوصة .
رابعها : التفصيل بين ما يستحب له الطهارة لأجل الحدث كقراءة القرآن وما ليس كذلك كالتجديد .
خامسها : التفصيل بين ما يستحب له الطهارة لأجل الحدث قصدا لكمال الغاية المنويّة وما لا يستحب له الطهارة أو يستحب لا مع قصد الكمال .
وعن بعضهم زيادة قصد الكون على الطهارة ، فيجزي فيه أيضا .
وكلّ هذه الأقوال مبتنية على أمور اعتباريّة لا تنهض حجّة في المطالب الشرعيّة .
وممّا يدلّ على ما قلناه من الاجتزاء بذلك في الفريضة إطلاق الطهارة والتطهير ونحوهما على كثير من الوضوءات المذكورة ، وهو قاض بحصول ارتفاع الحدث بها ، فلا مانع إذن من الدخول بها في الصلاة .
وقد يقال باختلاف الأحداث بالنسبة إلى الأفعال ، فلا يفيد ارتفاعه بالنسبة إلى الفعل المنويّ ارتفاعه بالنظر إلى غيره سيّما مع كون عناية الشرع بغيره أقوى ، وهو بمكان من البعد كما لا يخفى على من لاحظ الطريقة المألوفة وتأمل في سياق الأخبار المأثورة .