الجواز كما لو فاته إحدى الرباعيّات من اليوميّة فينوي الفائت كما هو المشهور فيه .
وعن الحلبي وجوب التعدّد ، وهو مبنيّ على وجوب نيّة التعيّن .
ويضعفه أنّه لا دليل عليه ، ويكفي في صدق الامتثال قصده على نحو الإجمال .
وقضيّة ما ذكرناه جواز التعيين بفعل الغير كما إذا نوى الصلاة الّتي نواها الإمام أو عيّنه بما يقتضيه فعله السابق مع الجهل به .
ولا يخلو عن قوّة إلّا أنّ الأحوط تركه . أمّا لو عيّنه بما يعيّنه أو غيره بعد ذلك فالأظهر المنع ؛ لعدم الاطمينان باليقين اللّاحق « 1 » لا لعدم حصول « 2 » كما قد يتوهّم .
ثمّ مع تعيين الفعل بما يعيّنه واقعا لا حاجة إلى تعيين نوع الفعل عند الفاعل ولا صفاته الحاصلة فيه كالوجوب والندب والأداء والقضاء والقصر والتمام ، ولا تعيينه حال « 3 » الفعل ، فلو دار الصلاة بين كونه « 4 » واجبة في نفسها أو بالنذر أو استيجار لم يجب تعيين الخصوصيّة بعد تعيينه في الواقع .
وكذا لو دار الصوم الّذي في ذمّته بين كونه قضاء أو منذورا إلى غير ذلك .
ولو احتمل اشتغال ذمته بالواجب مع اشتغالها بذلك الفعل ندبا أيضا فنوى بالصوم الواجب فنوى ما في ذمّته فيها بين الواجب والمندوب صحّ ، لعدم الابهام في الواقع .
وإن اشتملت النيّة على الترديد ظاهر كما إذا احتمل اشتغال ذمته بالصوم الواجب فنوى ما في ذمّته مرتّبا بين الأمرين .
وقد نصّ جماعة من الأصحاب في الصلاة إلى اعتبار تعيين نفس الفعل كالظّهر والعصر مثلا وصفاته من الوجوب والندب والأداء والقضاء ، وقضيّة كلامهم اعتبار المعرفة بنوع الفعل وتعيين صفاته المميّزة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « اللاحق حق » .
( 2 ) كذا في النسخ المخطوطة .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « حال . . بعد تعيينه » .
( 4 ) في ( د ) : « كونها » .