تبصرة [ في اعتبار التعيين في النية ]
يعتبر في المقام الأوّل تعيين نوع الفعل ؛ إذ مع عدمه لا يتعيّن الفعل لذلك النوع ؛ لصلاحية الفعل له ولغيره ، وانصرافه إلى المكلّف « 1 » به فرع قصد الفاعل له فلا ينصرف إليه مع انتفاء قصده ، فلا امتثال .
فلو اندرج الفعل تحت أنواع من التّكليف تعيّن بتعيين أحدها ؛ لما عرفت من عدم انصراف الفعل إليه بدونه .
ولو دار بين تكاليف من نوع واحد فهل يكتفي بمجرّد قصد الامتثال أو لا بدّ أيضا من التعيين ؟ وجهان أوجههما الأخير ؛ لتوقّف امتثال كلّ من تلك الأوامر على قصده ، فمع عدم قصده التعيّن لا يكون امتثالا لشيء منها ، إذ « 2 » إرجاعها إلى ( أحدها دون الآخر ترجيح من غير مرجّح ، ولا يمكن إرجاعه إلى الجميع فيقع لغوا .
نعم ، لو أمكن إرجاعها إلى الجميع ) « 3 » على نحو الإشاعة كما لو تعلّق بذمّته زكاة الأموال ، فدفع مقدار الزكاة من دون قصد شيء منها بالخصوص ، فإنّه ينصرف إلى الجميع على نحو « 4 » الإشاعة في وجه قويّ .
ثمّ إنّ تعيين الفعل إمّا أن يكون بنفسه أو بلازم من لوازمه كقصد الأداء أو القضاء أو الوجوب أو الندب أو القصر أو التمام أو المركّب منها ، ولو عيّنه بالأمور الطارية عليه فالظاهر
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « به فرع . . من التكليف » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « إذا إرجاعها . . منها » .
( 3 ) ما بين الهلالين ليس إلّا في ( د ) .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « نحو » .