الظاهر لا يوجب الحكم برفع الحدث ؛ لعدم قيام الدليل عليه كذلك كما في الثوبين المشتبهين ، فإنّه لا يصحّ الصلاة في شيء منهما مع عدم تنجيس أحدهما لما يلاقيه .
خامسها : هل يجري الحكم المذكور في المستعمل في الغسلات المندوبة كالغسلة الثانية والثالثة في كلّ من الأعضاء
أو يختصّ بالواجب منها أو يفصل بين ما كان قبل ارتفاع الحدث أو بعده ؟ وجوه ؛ ظاهر الإطلاقات هو الأوّل ، وبناء على ما قوّينا من الكراهة لا يبعد القول به .
سادسها : هل يجري الخلاف في استعمال الماء المفروض في رفع الحدث أو يجري في مطلق استعماله في الوضوء والغسل وإن لم يكونا رافعين ؟
فظاهر إطلاق جماعة حيث عنونوا البحث في طهورية الماء المفروض ورفع الحدث به هو الأوّل ، وظاهر إطلاق الأخبار الّتي استدلّوا بها هو الأوّل ، وعلى ما قوّينا ( فتعميم ) « 1 » الحكم هو الأقوى .
سابعها : الظاهر أنّ محلّ النزاع إنّما هو في القليل ، فلو اغتسل بالكثير لم يخرج من الطهوريّة .
وفي الحدائق « 2 » أنّه الظاهر من كلمات جمع من الأصحاب ، تصريحا تارة وتلويحا أخرى .
وقد يعزى إلى ظاهر العلامة في المختلف تعميم الخلاف للقسمين حيث استدلّ بصحيحتي صفوان وابن بزيع في المسألة .
وفيه تأمّل لا يخفى على من راجع المختلف ، بل ظاهره خلاف ذلك .
[ و ] عن بعض المتأخرين إسناد المنع في « 3 » الكثير أيضا إلى شيخنا المفيد حيث حكم في الحقيقة بكراهة الارتماس في الكثير الراكد .
قال : والظاهر أنه لا وجه له سوى صيرورته مستعملا ممنوعا من الطهارة به ثانيا .
قلت : كأن ما ذكره وقع عن غفلة من ملاحظة عبارته المعروفة في ذلك ؛ إذ ذاك ظاهر في
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين من ( د ) .
( 2 ) الحدائق الناضرة 1 / 457 .
( 3 ) زيادة في من ( د ) .