أحدها : سؤر [ ما ] لا يؤكل لحمه من الحيوان عدا الكلب والخنزير .
والمعروف فيه جواز الاستعمال . وفي الغنية الإجماع على طهارة سؤر الحيوان الطاهر . الظاهر إطلاقه في عدم تحقق المنع منه .
وفي التذكرة والذخيرة أنه المشهور .
وعن كشف الالتباس أن عليه عامّة المتأخرين وكثير من المتقدمين .
وفي المدارك أن عليه عامة المتأخرين .
وعن الشيخ في التهذيب المنع من سؤر ما لا « 1 » يؤكل لحمه ما عدا الطيور والسؤر .
ونحوه ما في الإستبصار أنّه ذكر الفأرة في مكان السؤر .
وقد يستظهر منه إباحة كل ما لا يتيسّر الاحتراز عنه .
وعن المبسوط والمهذب المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الآدمي والطيور . أما ما لا يمكن التحرّز « 2 » عنه كالهرّة والفأرة واتّجه « 3 » .
وعن الحلي التصريح بنجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر عدا الطيور مطلقا - جلّالة كانت أو برّية أو حضرية - وما لا يمكن التحرّز عنه . ونصّ على طهارة سؤر جميع حيوانات البرّ حتّى السباع والمسوخ . وكأنه أراد بالنجاسة المنع من الاستعمال ؛ إذ لا يتصوّر نجاسة الماء من دون ملاقاة للنجاسة كما مرّت الإشارة إليه .
وقد يحتجّ على تفصيل الشيخ في المبسوط ، أمّا بالنسبة إلى المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر ، فإطلاق موثقة الفطحيّة ، عن الصادق عليه السّلام قال : يسئل من ماء يشرب منه الحمام ؟ فقال : « كلّما يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب » .
لدلالتها بالمفهوم على عدم جواز الوضوء والشرب لسؤر ما لا يؤكل لحمه .
وأورد عليه : تارة بالمناقشة في عموم الرواية لسائر ما لا يؤكل لحمه ؛ لاحتمال عود
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « ما لا يؤكل لحمه . . في مكان السؤر » .
( 2 ) في ( ب ) : « التجوّز » .
( 3 ) كذا في المخطوطات .