بحسب اللغة ، وجواز اختصاصه ببعض الأحكام من جهة ملاقاة الفم - إن ثبت أخذه فيه في اللغة - على أن اشتراك غيره له في الحكم لا يقضي بالتعميم في الاسم .
فالأظهر اتّحاد معناه في اللغة والعرف كما هو ظاهر الاستعمالات ، ويومي إليه ملاحظة إطلاقه في الروايات .
مضافا إلى أصالة عدم النقل .
وقد صرح به في غرر الجامع ، ويحتمل قويا كون معناه اللغوي الأصلي مطلق التبقية « 1 » كما يومي إليه ملاحظة لفظ السؤر .
هذا ، والاختلاف الواقع في تفسيره إنّما هو في أمور ثلاثة :
أحدها : في اختصاصه بالماء أو تعميمه لسائر المائعات أو الجوامد المشتملة على الرطوبة المسرية أو غيرها أيضا . والظاهر أنه لا ينبغي التأمل في شموله لغير الماء من المائعات . وكأنّ « 2 » من خصّصه بالماء راعى خصوصيّة المقام لا اختصاص مفهومه عنده بالماء . وكأنّ الأظهر صدقه بالنسبة إلى غير المائعات مع حصول الرطوبة المسرية في أحد الملاقيين .
وفي صدقه مع اليبوسة وجهان أظهرهما العدم .
ثانيها : في اشتراط القلّة في الماء ونحوه أو عدمه . والظاهر اعتباره فيه كما يظهر من ملاحظة العرف لكن « 3 » لا يعتبر فيه خصوص القلّة الشرعيّة ، فقد يصدق مع الكثرة الشرعيّة « 4 » في المقام فكأنّه بنى على دوران الأحكام على القلّة في المقام .
وفيه ما عرفت .
ثالثها : في اشتراط الشرب والأكل أو الاكتفاء بمجرّد ملاقاة الفم أو أيّ جزء كان من أجزاء البدن . ولعلّ الأظهر الأوّل مع مراعاة ملاقاة الفم أو ما بمنزلة أو غيره من أجزاء البدن .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « مطلقا التقيّة » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « وكأنّ من . . غير المائعات » .
( 3 ) في ( ألف ) : « لكي » .
( 4 ) زيادة في ( د ) : « إذا كان قليلا بالنسبة إلى الحيوان الوارد عليه ومن اعتبر القلّة الشرعيّة » .