المائعات .
وفي المدارك وغيره أنّ الأظهر في تعريفه أنه ماء قليل باشره فم حيوان . واختاره في غرر الجامع ، ونصّ أنه معنى السؤر بحسب اللغة والاصطلاح .
وقال الشيخ « 1 » في شرح الإرشاد : إن الظاهر أن المراد هنا ماء قليل لاقاه جزء حيوان خال عن نجاسة طارئة .
وهناك اختلاف أيضا في تفسيره بحسب اللغة : فعن الصحاح « 2 » والمغرب والنهاية « 3 » ومجمع البحرين « 4 » أنّه ما يبقى بعد الشرب .
ونحوه ما في جامع المقاصد والمسالك والروضة وغيره في بيان معناه بحسب اللغة .
وفي كشف اللثام « 5 » : إنّه في اللغة البقيّة من كلّ شيء أو ما يبقيه المتناول من الطعام والشراب أو من الماء خاصة ، والقلّة معتبرة فيه .
ثم إن ظاهر جماعة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني في الروض المغايرة بين معناه اللغوي والعرفي .
قال المحقق الكركي « 6 » بعد بيان معناه اللغوي بما مر : إن المراد به هنا ما باشره جسم حيوان مع قلّته ، فإنّ البحث فيه من جهة طهارته ونجاسته وكراهته « 7 » . وذلك لا اختصاص له بالشرب .
وأنت خبير بأن ذلك لا يوجب تعميم معنى السؤر ولا اعتبار القلّة الشرعية مع عدم أخذه في معناه اللغوي ؛ لإمكان إثبات بعض أحكام السؤر للكثير أيضا بعد صدق اسمه عليه
هامش
( 1 ) في ( د ) : « شيخه » .
( 2 ) الصحاح 2 / 675 ( سأر ) .
( 3 ) النهاية 2 / 327 ( سأر ) .
( 4 ) مجمع البحرين 2 / 314 ( س أر ) .
( 5 ) كشف اللثام 1 / 30 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 / 123 .
( 7 ) في ( د ) : « كراهة ذلك بدل : « كراهته وذلك » .