وما دلّ عليه من إزالة البول من الجسد بالحائط أو التراب لم يقل به أحد منّا كما نصّ عليه في المعتبر .
ورواية غياث ضعيفة جدّا ، متروكة بين الأصحاب ، معارضة بما عرفت ؛ فهي لا تنهض حجة في نفسها فضلا عن الاعتماد عليها مع متروكيتها ومعارضتها بما مر .
وكأن الخبرين المذكورين منظور المفيد حيث ذكر في مسائل خلافه أن جواز « 1 » الإزالة به مروي عن الأئمّة عليهم السّلام فيما حكاه المحقّق في المسائل المصريّة ؛ إذ لم ينقل أحد من الأصحاب فيه رواية غير ذلك .
وأما الثالث فقد خالف فيه العماني وفصّل بين الحالين ، فمنع من استعماله مع الاختيار وجوّزه في حال الاضطرار في المقامين .
وحكى في المقنع عن الصدوق تجويزه رفع الحدث بماء الورد في السفر وفيه عدم المطلق إلّا أنّه غير مطابق للموجود في كتبه المذكورة .
وكيف كان فلم نجد مستند التفصيل ، وقد يستند فيه بالجمع بين الأخبار وحمل الخبر المذكور « 2 » على صورة الاضطرار .
ووهنه ظاهر ؛ إذ هي مع عدم مكافأته لغيره وخلوّ الجمع المذكور عن الشاهد غير واف لمقصوده .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « جوز » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « على صورة . . وخلوّ الجمع المذكور » .