برخصته « 1 » كما يحبّ « 2 » أن يؤخذ بعزائمه » « 3 » .
ونحوه ما رواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال : « كان في المدينة بئر في وسط مزبلة ، فكانت الريح تهب فتلقى فيه « 4 » القذر وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يتوضأ منها » « 5 » .
وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان يتطهّر من بئر بضاعة ، وفيها العذرة والنجاسات « 6 » .
والظاهر إن الرواية من طرق العامة ، وما أورده المحقق رحمه اللّه « 7 » من « 8 » أن عادته عليه السّلام « 9 » التنزه عن النجاسات والتباعد عن المكروهات فلا يظن به « 10 » المسامحة « 11 » باستعمال المياه المتنجّسة مع وجود غيرها مدفوع بما قرّرنا .
ومنها : صحيحة زرارة عن الصادق [ عليه السّلام ] ، قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ به من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس به » .
وروى ولده الحسين بن زرارة في الموثق عنه عليه السّلام نحو ذلك « 12 » .
واحتمال أن يكون الوجه فيه عدم العلم بوصول الشعر إلى الماء مدفوع بقضاء العادة بخلافه ، مضافا إلى ترك الاستفصال .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة عليه ممّا لا مجال لذكرها في المقام .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « ترخصه » .
( 2 ) في ( ج ) : « يجب » .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 107 ح 63 ، نقلا من رسالة المحكم والمتشابه : 36 - 37 ، وفيه : « برخصه » .
( 4 ) خ . ل : « فيها » ، كما في ( ألف ) .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 21 ، ح 33 .
( 6 ) مسند أحمد 3 / 15 و 31 .
( 7 ) الوسائل التسع : 226 .
( 8 ) لم ترد في ( ب ) : « من » .
( 9 ) في ( ألف ) : « إعانة » ، وفي ( ب ) : « إعانة عليه السّلام » .
( 10 ) في ( د ) : به عليه السّلام .
( 11 ) في ( ج ) : « عدم المسامحة » .
( 12 ) وسائل الشيعة 1 / 169 ، ح 2 .