واستفاد من علمهم جماعة لم نعرف تفصيل ما تتلمذ لديهم « 1 » ، وهم :
1 - السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي ، استفاد منه علما وعملا .
2 - الشيخ جعفر صاحب « كشف الغطاء » النجفي ، وله منه إجازة الحديث والاجتهاد ، وصاهره على بنته كما سبق ذكره .
3 - المولى محمد باقر الوحيد البهبهاني ، وهو أول أساتذته .
4 - السيد علي الطباطبائي الحائري ، صاحب « رياض المسائل » .
5 - السيد محسن الأعرجي الكاظمي ، صاحب « المحصول في علم الأصول » .
6 - الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي « 2 » .
يبدو من بعض القرائن في أحوال الشيخ أنه كان ذا جدّ وسعي كبير في تحصيل العلم واكتساب الفضائل أيام الدراسة والتحصيل ، فإنه - كما يظهر من قائمة أسماء أساتذته وشيوخه - كان يختار أحسن رجال العلم وأشهر المدرسين المتقدمين في التدريس ، ولو أدى ذلك إلى التنقل في الحوزات العلمية وعدم الاخلاد إلى الاستقرار والطمأنينة في حوزة ما . بهذا وبما نرى من مؤلفاته العلمية المتناهية في الدقة والإحاطة والموقع الدراسي والعلمي الذي حصله زمن الإفادة ، نستشف مدى جهده أيام الطلب وذكائه في تلقي العلوم وتقدمه على كثير من أترابه ومعاصريه .
اضطر إلى الهجرة من العتبات المقدسة إلى إيران على أثر صدمة الوهابيين وابتلائه بمرض القلب ، ولو كان باقيا بها لكان له شأن عظيم أكثر مما حصل له في أصبهان ، ولكن اللّه تعالى يقدر الأمور وليس مما قدر من مفر .
هامش
( 1 ) نقل المرحوم الحبيبآبادي في مكارم الآثار عن شخص مجهول أن الشيخ صاحب الترجمة أخذ في العرفان وتهذيب النفس من درويش حسن المعروف ب « درويش كافي » النجفآبادي الأصبهاني .
وأنكر بعض أخذ الشيخ منه في السير والسلوك ، والانكار في محله .
( 2 ) علق السيد المهدوي هنا ما ملخصه : يظهر أن حضور الشيخ لدى الأحسائي لم يكن للاستفادة العلمية بل للوقوف على آرائه وأقواله التي كانت سببا لإقبال جمع عليه وتكفير آخرين له .