أشغل والد الشيخ صاحب الترجمة الحاج محمد رحيم بيك بعض الوظائف الحكومية في « إيوان كيف » ، إلا أنه في سنواته الأخيرة ترك الوظيفة وهاجر إلى العتبات المقدسة بالعراق وأقام بالنجف الأشرف منصرفا إلى العبادة حتى وافاه الأجل في سنة 1217 .
جده الأمي الأعلى ميرزا مهدي قلي خان بيكدلي ، كان من سكنة كرمانشاه وأرسله السلطان نادر شاه أفشار إلى النجف لتولي شؤون تعمير الصحن العلوي الشريف وتذهيب القبة والأيوان والمنارتين ، فتصدى ذلك وسجل اسمه على القاشي لبعض الكتائب قرب باب الطوسي ، وكان إنجاز هذه المهمة على يده في سنوات 1156 - 1160 .
بزغ نجم هذه الأسرة العلمي في أصبهان منذ نحو سنة 1225 ، حيث هاجر الشيخ فيما يقرب من هذا التاريخ من يزد إليها ، واشتهر بالمقام العلمي الرفيع والزهد والتقوى والتف حوله الخاصة والعامة وانتهت إليه الزعامة العلمية والإمامة .
اشتهر من الأسرة علماء مشاهير وفضلاء ذوو الأقدار والمكانة ، كانوا ولم يزالوا موضع احترام العلماء وحفاوة سائر الطبقات المؤمنة في أصبهان وغيرها ، نذكر أسماء بعضهم كنماذج بارزة لا للحصر :
- أخو صاحب الترجمة ، الشيخ محمد حسين الأصبهاني ( ت 1261 ) ، العالم الكبير مؤلف الكتاب السائر في الأوساط العلمية « الفصول الغروية » .
- ابنه الشيخ محمد باقر المسجد شاهي الأصبهاني ( ت 1301 ) ، من أعاظم علماء أصبهان الفقهاء صاحب شرح هداية المسترشدين .
- الشيخ محمد حسين النجفي الأصبهاني ( ت 1308 ) ، من وجوه تلامذة الامام المجدد ميرزا محمد حسن الشيرازي ومؤلف التفسير القيم « مجد البيان » .
- الشيخ أبو المجد الحاج آقا رضا المسجد شاهي الأصبهاني ( ت 1362 ) ، العالم الكبير والأديب الشاعر المشهور ، مفخرة القرن الرابع عشر في العلم والفضل والأدب . -
تبصرة الفقهاء — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص١٦