تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
كما إذا علم الأوّل واشتبه الثاني بالثالث أو غيره ، وحينئذ يحتاج إلى القرعة فيما وقع الاشتباه ، أو لا يعلم الأوّل ووقع الاشتباه بينه وبين غيره من الوصايا كالثاني أو الثالث أو غيرهما ، وحينئذ يحتاج [ إلى ] القرعة في إخراج الأوّل . وقول الشارح : « واشتبه الأوّل اقرع » يبيّن حكم الصور الثلاث ؛ فإنّه ليس المراد بالأوّل فيه : أوّل جميع الوصايا ، بل الأوّل من المشتبهين كما في قوله : الأوّل فالأوّل ففي الصورة الأولى - مثلا - اشتبه أوّلا أوّل جميع الوصايا ، فإذا اخرج بالقرعة ، يكون المشتبه أوّل البواقي ، وهكذا ، ويقرع في الجميع . قوله : ويشكل إلى آخره . توضيح مراد الشارح : أنّ ظاهر القوم في صورة اشتباه الترتيب وعدمه أنّه يجب التقديم بالقرعة . وهذا يشكل بأنّ القرعة لإخراج المشكل ، والمشكل هنا هو أنّه هل يتحقّق الترتيب أم لا ؛ لاحتمال عدمه ، وإخراج هذا المشكل لم يحصل بالقرعة ، فقوله : « ولم يحصل » أي : لم يحصل إخراج المشكل . ثمّ أراد بيان طريق لا يرد عليه هذا الإشكال فقال : « فينبغي الإخراج » إلى آخره أي : فيجب أوّلا إخراج القرعة على الترتيب وعدمه بأن يقرع أوّلا على أنّه هل وقع الترتيب أم لا ، فإن خرج الترتيب بالقرعة يجب التقديم بقرعة أخرى لا أن يحكم بالتقديم بالقرعة أوّلا ؛ لاحتمال أن يكون غير مرتّب ، فيكون حينئذ تقديم كلّ واحد منهم خرج بالقرعة ظلما ؛ فإنّه إذا اقرع فلا محالة يخرج واحد منهم مقدّما ، ولاحتمال عدم الترتيب في الواقع يكون تقديمه ظلما . قوله : لشمول اسمه . المراد بكون اسمه شاملا لهما : كونهما جزءين من مسمّاه بالعرف . والحكم بشموله لهما على الإطلاق محل تأمّل ؛ لأنّ الوصية إمّا بسيف معيّن أو غير معيّن ، وعلى الأوّل إمّا يكون السيف الموصى به في غمده أو لا ، وعلى الأخير إمّا يكون له غمد وحلية أم لا ، وعلى الثاني إما ان يكون للموصي سيف أم لا يكون ، وعلى الأوّل إمّا يتّحد أو يتعدّد ، وعلى الأخير إما يكون للجميع غمد وحلية أم لا . فهذه صور يختلف فيها شمول الاسم و