كما إذا علم الأوّل واشتبه الثاني بالثالث أو غيره ، وحينئذ يحتاج إلى القرعة فيما وقع الاشتباه ، أو لا يعلم الأوّل ووقع الاشتباه بينه وبين غيره من الوصايا كالثاني أو الثالث أو غيرهما ، وحينئذ يحتاج [ إلى ] القرعة في إخراج الأوّل .
وقول الشارح : « واشتبه الأوّل اقرع » يبيّن حكم الصور الثلاث ؛ فإنّه ليس المراد بالأوّل فيه : أوّل جميع الوصايا ، بل الأوّل من المشتبهين كما في قوله : الأوّل فالأوّل ففي الصورة الأولى - مثلا - اشتبه أوّلا أوّل جميع الوصايا ، فإذا اخرج بالقرعة ، يكون المشتبه أوّل البواقي ، وهكذا ، ويقرع في الجميع .
قوله : ويشكل إلى آخره .
توضيح مراد الشارح : أنّ ظاهر القوم في صورة اشتباه الترتيب وعدمه أنّه يجب التقديم بالقرعة . وهذا يشكل بأنّ القرعة لإخراج المشكل ، والمشكل هنا هو أنّه هل يتحقّق الترتيب أم لا ؛ لاحتمال عدمه ، وإخراج هذا المشكل لم يحصل بالقرعة ، فقوله :
« ولم يحصل » أي : لم يحصل إخراج المشكل .
ثمّ أراد بيان طريق لا يرد عليه هذا الإشكال فقال : « فينبغي الإخراج » إلى آخره أي :
فيجب أوّلا إخراج القرعة على الترتيب وعدمه بأن يقرع أوّلا على أنّه هل وقع الترتيب أم لا ، فإن خرج الترتيب بالقرعة يجب التقديم بقرعة أخرى لا أن يحكم بالتقديم بالقرعة أوّلا ؛ لاحتمال أن يكون غير مرتّب ، فيكون حينئذ تقديم كلّ واحد منهم خرج بالقرعة ظلما ؛ فإنّه إذا اقرع فلا محالة يخرج واحد منهم مقدّما ، ولاحتمال عدم الترتيب في الواقع يكون تقديمه ظلما .
قوله : لشمول اسمه .
المراد بكون اسمه شاملا لهما : كونهما جزءين من مسمّاه بالعرف . والحكم بشموله لهما على الإطلاق محل تأمّل ؛ لأنّ الوصية إمّا بسيف معيّن أو غير معيّن ، وعلى الأوّل إمّا يكون السيف الموصى به في غمده أو لا ، وعلى الأخير إمّا يكون له غمد وحلية أم لا ، وعلى الثاني إما ان يكون للموصي سيف أم لا يكون ، وعلى الأوّل إمّا يتّحد أو يتعدّد ، وعلى الأخير إما يكون للجميع غمد وحلية أم لا . فهذه صور يختلف فيها شمول الاسم
و
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 733
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٣٣