الوارث حيث إنّ التدبير والاستيلاد يوجبان زوال ملكيّة المدبّر والمستولدة عن الوارث ، وأمّا المولى فلا يزول ملكيّته قطعا ، وإن لم يجز له بيع المستولدة ، بل لا يمكن دعوى التدبير مع المولى ، حيث يجوز له الرجوع متى شاء .
وأمّا الاستيلاد فيمكن الدعوى معه كما إذا ادعت الأمة العلوق بعد دخولها في ملكه وادعى المولى قبله .
ومن هذا يظهر أن المعنى المراد بقوله : « والتدبير والاستيلاد » أي : دعواهما الدعوى مع الوارث .
قوله : ولو فرض .
أي : حين رجوع المدّعي . والحاصل : أنّه إذا تحقّق شروط ثلاثة أمكن ضمان الشاهد تسلم الشاهد ، ورجوعه مع رجوع المدّعي ، لا إذا لم يرجع أيضا ؛ لأنّه لا وجه حينئذ ، لجواز تضمين المدّعي للجميع الذي أشار إليه بقوله : « فيتخيّر المالك في التضمين » ، ولأنّ رجوع الشاهد لا يثبت إلّا غرامته النصف ، وأمّا النصف الآخر فهو ثابت بيمين المدّعي ، فيكف يستحقّه المدّعى عليه برجوع الشاهد .
قوله : تسلم الشاهد المال .
قد يكون ابتداء أي : من المدعى عليه ، وقد يكون بعد تسلّم المدّعي ، والترتّب إنما يكون في الثاني . أمّا في الأوّل فلا ترتّب ، بل وقعت يده على المغصوب ، ولو أريد ذلك يجب تجريد الترتّب عن معنى التعاقب .
قوله : فان ادعى بعده .
أي : بعد الحضور .
قوله : أقام به البيّنة ، وإلّا احلف .
أي : وإن لم تكن له البينة ، فهو استثناء من محذوف يدلّ عليه الكلام ، ويمكن أن يكون استثناء عن قوله : « أقام » . أي : وإن لم يقم البيّنة احلف المدّعي .
قوله : ومحلّه .
أي : محلّ القضاء على الغائب .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 502
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٠٢