تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قوله : على الحلف بالأب . كأن يقال : بالله الذي هو أب عيسى أو أب عزير أو يقال : بالله الذي ابنه عيسى أو ابنه عزير ونحو ذلك كأن يقال : بالله الذي ختم النبوّة على موسى أو على عيسى وغير ذلك . قوله : كالمجوس . لا يقال : إنّ المجوس لا ينكرون الله سبحانه ، بل ينكرون بعض أوصافه كخلق النور والظلمة حيث إن معتقدهم ان النور إله ، والظلمة إله ، فلا يصحّ جعله مثالا للكفار المنكرين له تعالى . لأنّا نقول : إنّ المراد بالله تعالى ليس كلّ ما يطلق عليه الإله ، بل الذات المعيّنة المعهودة المستجمعة لجميع الصفات الكماليّة ، ولا شك أنّه غير الظلمة والنور ، فالحلف بأحدهما ليس حلفا بالله سبحانه ؛ إذ الحلف بالله سبحانه لا كلفة به عليهم حيث إنّه لا يعتقدونه ، فهم منكرون لله سبحانه ، وإن لم ينكروا إلها آخر . قوله : وينبغي التغليظ إلى آخره أي : ينبغي للحاكم تغليظ اليمين التي يلقنها الحالف بسبب القول أي يقول قولا غليظا . وجعل « الباء » زائدة لا يلائم قوله : « والزمان والمكان » كما لا يخفى . ثمّ إن استحباب التغليظ مختص بالحاكم ، دون الحالف ، بل قيل : إنّ التخفيف من جانبه أولى . وعلى هذا فلو امتنع الحالف من الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ، ولم يتحقّق بامتناعه نكول . قوله : بخصوصه . متعلّق بقوله : « الحلف عليه » . قوله : لأن ذلك . أي : فعل الغير كما إذا ادّعى على وارث أنّ مورثه باع هذا الشيء منّي ، وهو أنكره ، وردّ اليمين على المدّعي ، فهو يحلف على القطع في بيع المورث ، وكما إذا ادّعى قبض وكيل المنكر للمبيع ، أو الوديعة ، أو غيرهما وأنكره ، وردّ اليمين . قوله : فكفاه الحلف