ومراد الشارح من الدابّة إن كان مسمّاها ، فالنصّ عليه واضح ، وإن كان هو الفرس فيشملها الصحيحتان أيضا . أمّا إن كان المراد من الدابّة في الحديث المعنى اللغوي ؛ فظاهر .
وأمّا إن كان العرفي ؛ فلأنّه إمّا ما يركب عادة ، أو ذات القوائم الأربع ، أو الفرس خاصّة . وعلى التقادير يشمل الفرس ، بل قد يقال بتحقّق النصّ في البقرة أيضا حيث ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان « 1 » ثور أو نحوه ، والبقرة نحو الثور وأيضا ورد في رواية زرارة الميّت ، « 2 » وهو يشمل البقرة .
قوله : معتادة على تلك البئر .
متعلّق بالكون المحذوف أي المعتادة كونها على تلك البئر . واحترز بهذا القيد عن المعتاد للآبار المتعارفة كما قيل . ثمّ المراد بالمعتادة على تلك البئر المعتادة بحسب المتعارف دون المعتادة بحسب عادة أهل تلك البئر أو المعتادة في زمان خاص لخصوص تلك البئر كما قد يظن .
وقد يراد بالمعتادة المعتادة تسميتها دلوا ، ولا يتفاوت الآبار ، وليس ببعيد .
قوله : فإن اختلفت .
أي : اختلفت دلو تلك البئر ، بأن كانت لها دلاء متعدّدة كائنة عليها ، فالأغلب نزحا ، أو بأن كانت لها في كلّ وقت دلو خاص ، فالأغلب زمانا ، أو اختلفت العادة بأن تكون عادة زمان نوع خاص ، أو عادة أهل ، وعادة زمان ، أو أهل آخر ، نوع آخر .
وفي بعض النسخ « فإن اختلف » بدون التأنيث . والمعنى : وإن اختلف الاعتبار ثمّ لو لم تكن غلبة وتساوت الدلاء نزحا أو زمانا فالتخيير ، وإنّما تركه لوضوحه .
قوله : والمسلم والكافر .
عطف المسلم بالواو ، دون الصغير ؛ لأنّ كلا من الذكر والأنثى يكون صغيرا وكبيرا ، ولكن ليس كلّ صغير وكبير مسلما وكافرا . أمّا إذا لم نقل بتبعيّة الصغير في الإسلام والكفر - وإن قلنا بالتبعيّة في الأحكام - فظاهر . وأمّا إن قلنا به ؛ فلأنّ من الصغار من لا يعرف متبوعه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 179 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 / 179 .