قوله : هذا هو المشهور .
أي : نزح الكر للدابّة والحمار والبقرة كما هنا ، أولها وللبغل ، كما في الكتب الثلاثة .
ومقابل المشهور ما قاله المحقّق في المعتبر حيث طالب من ألحق الفرس والبقر بالحمار بالدليل ، ثمّ قال : « فالأوجه أن يجعل الفرس والبقرة في قسم ما لا يتناوله نصّ على الخصوص » .
قوله : مع ضعف طريقه .
أي : طريق النصّ .
ووجه ضعفه : أن فيه عمرو بن سعيد ، وهو ابن هلال المجهول ، دون المدائني الثقة ؛ لأنّه من أصحاب الرضا عليه السّلام ، والراوي هنا روى عن الباقر عليه السّلام .
فما ذكره العلّامة من أنّ الطريق ليس بضعيف ؛ لأنّه المدائني سهو . وفي بعض النسخ عمرو بن هلال بالواو أو بدونها ، وهو أيضا لا يفيد ؛ لكون عمرو بن هلال أيضا مجهولا سواء كان بالواو ، أو بدونها . ثمّ لا يخفى أنّ الرواية المتضمنة لحكم الحمار والبقر هي رواية ابن سعيد ، وهي مذكورة في الاستبصار وفي التهذيب مرّتين ، ولا تشمل المذكورة في الاستبصار على البغل ولا المذكورة في التهذيب في المرّة الأولى ، ولا المذكورة فيه في المرّة الثانية في جميع النسخ ، بل يوجد في بعض نسخه .
والمحقّق أيضا صرّح بكون البغل مذكورا فيها .
قوله : فيبقى إلحاق الدابّة والبقرة إلى آخره .
لفظة « أولى » حال عن الإلحاق والمجرور متعلّق به أيضا .
ولا يخفى أنّ الشارح في هذه المقالة اقتفى أثر المحقّق حيث قال : « فالأوجه أن يجعل الفرس والبقرة في قسم ما لم يتناوله نصّ على الخصوص » انتهى . وهذا لا وجه له لأنّه صرّح بحكم الدابّة في صحيحتي الفضلاء الثلاثة والبقباق « 1 » وفيها : في البئر تقع فيها الدابّة والفأرة والكلب والطير فيموت . قال : « يخرج ، ثمّ ينزح من البئر دلاء ، ثمّ اشرب وتوضّأ » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 183 .