قوله : في السبب .
أي : سبب وجوب الخمس في هذه الثلاثة وهو كونه من المكاسب والشك في السبب يوجب الشك في المسبب .
قوله : لظهور كونها .
أي : لظهور كون الثلاثة غنيمة بالمعنى الأعم من الغنيمة المذكورة أوّلا : « وهي ما يحوزه المسلمون » إلى آخره وإذا كانت من الغنيمة بالمعنى الأعم ، فتلحق بالمكاسب في وجوب الخمس فيها ؛ لأن وجوبه فيها لأجل كونه غنيمة بالمعنى الأعم .
وقوله : « إذ لا يشترط » تعليل لظهور كونها من الغنيمة ، والضمير في قوله : « فيها » راجع إلى الغنيمة ، وفي قوله : « حصوله » إلى المغتنم وكذا في قوله : « منه » .
وقد يجعل التعليل للّحوق بالمكاسب ، والضمير الأوّل راجعا إلى المكاسب والأخيران إلى المكسوب ، وليس كذلك بل المرجع ما ذكرنا .
قوله : المتوقّفة على القبول .
أي : المتوقّف لزومها كالهبة ، أو انتقالها كالهدية .
قوله : فأظهر .
أي : كونها من الغنيمة ، أو لحوقها بالمكاسب فأظهر .
قوله : ومن ثمّ يجب حيث يجب .
أي : لأجل كون القبول فيها اكتسابا ، يجب القبول حيث يجب الاكتساب ، كالاكتساب للنفقة الواجبة وينتفي وجوب القبول حيث ينتفي وجوب الاكتساب .
قوله : ما يرشد إلى الوجوب فيها .
أي : في الثلاثة . وهذه الصحيحة طويلة ، وموضع الارشاد منها قوله عليه السّلام بعد ذكر الخمس في بعض الأموال ونفيه عن بعضها : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عامّ » إلى أن قال : « فالغنائم والفوائد - يرحمك اللّه - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للانسان لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ، ولا ابن » إلى آخر الحديث .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 339
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٣٩