ويحتمل أن يكونا مفرّغين أي : إلّا إذا أخذها من قبيله ، أو تعذّر الخمس .
قوله : ويتخيّر بين زكاة مثله إلى آخره
لا يخفى أنّ هذا الكلام من الشارح هنا واقع في غير موقعه ، لاعتراضه بين القولين في قدر ما يأخذه من زكاة غير قبيله عند تعذّر الخمس ، وكان الأنسب أن يذكر في شرح قوله :
« إلّا من قبيله » .
ويمكن أن يتكلّف ويقال : ليس المراد من قوله : « فيجوز تناول قدر الكفاية منها حينئذ » إلّا بيان جواز تناول الزكاة من غير قبيله دون تعيين القدر الجائز ، وإنّما وقع التعيين بقدر الكفاية عرضا ، ويكون ما سيأتي من قوله : « وقيل » معطوفا على مقدر يدلّ عليه ، ويعيد ما تقدّم كأنّه قال : قد عرفت أنّ له عند التعذّر أن يأخذ قدر الكفاية وقيل كذا .
قوله : لا يجد .
أي : لا يجد عادة .
قوله : من الواجبات .
كالكفّارات ، والهدي ، والنذورات ، والموصى بها صدقة .
قوله : طاعته مطلقا .
أي : في جميع الأحوال سواء كان طلب الزكاة ، أو غيره ، طلبه بنفسه أو نائبه .
قوله : إلى الفقيه الشرعي .
القيد للاحتراز عن الفقيه العرفي ، وهو الذي يكتفي فيه بمعرفة أقوال الفقهاء من غير قوّة على التمييز بين الصحيح منها والفاسد .
قوله : كالساعي بل أقوى .
وذلك لنيابته عن الإمام في جميع ما كان للإمام إلّا ما اختلف فيه ، واستقلاله بذلك ، والساعي إنّما هو وكيل للإمام في عمل مخصوص .
وأجيب عنه : بمنع كونه أقوى من الساعي ؛ لأنّه نائب بالخصوص ، وهذا بالعموم ، ولأنّه إنّما يبلغ أمر الإمام ، فاطاعته إطاعة الإمام ، بخلاف الفقيه .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 306
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٠٦