وبيان ذلك : أنّه لو سقي بالغير والسيح ، فإمكان اعتبار العدد مطلقا ظاهر سواء كان السقي بهما ملفقا أو غير ملفق . وأمّا اعتبار النفع أو الزمان فلا يمكن غالبا فيما سقي بهما ملفقا .
ولو سقي بالغير والبعل فاعتبار العدد يمكن أيضا ، وذلك بأن يحسب عدد ما يجب للزرع من السقي ، واخرج منه ما سقي بالغير ، فالباقي عدد السقي بالبعل .
وأمّا اعتبار الزمان ، فإنّما يمكن لو لم يكن البعل مستداما للزرع ولم يكن حين البعل محتاجا إلى السقي . وأمّا اعتبار النفع وإن أمكن في بعض الصور ، ولكنّه لا يمكن في بعض آخر كما لا يخفى .
ولو سقي بالغير والمطر فيمكن اعتبار العدد أيضا مطلقا ، وحينئذ يحسب أعداد السقي بالمطر ما كان منه لازما دون الزائد .
وأمّا اعتبار الزمان فلا يمكن في صورة التلفيق ، وأمّا النفع فيمكن في بعض صور التلفيق ولا يمكن في بعضها ، فتأمّل .
قوله : والزمان مطلقا .
لفظة « واو » في قوله : « والزمان » للجمع في الاحتمال أي : يحتمل اعتبار العدد مطلقا ، ويحتمل اعتبار الزمان مطلقا ، فكلاهما محتملان ، لا للجمع في الاعتبار أي : يحتمل اعتبارهما معا ؛ لأنّ الأغلب أنّه لا يمكن اعتبارهما معا ، فتتفاوت أعداد السقي في الأزمنة المتساوية .
قوله : ولو أشكل الأغلب .
أي : لا يعلم أنّه أغلب أحدهما على الآخر أم لا ؟ وليس المراد ما إذا علمت الغلبة ولكن لم يعلم أنّها لأيّهما ؛ بدليل ما يذكره من احتمال الإلحاق بالتساوي لأجل أصالة عدم التفاضل .
قوله : وهو قول الشيخ .
قال به في المبسوط والخلاف ، والاحتجاج بالإجماع إنّما هو في الخلاف .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 281
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٨١