الأرض ، وحينئذ يكون قوله : « سيحا » تمييزا ، ويكون قول الشارح : « بالماء » إلى آخره تفسيرا للمضمون . وأن يكون اسما للماء الجاري كما صرّح به الجوهري ، وحينئذ يكون منصوبا بنزع الخافض ، ويكون قوله : « بالماء » تفسيرا للفظ وأما البعل والعذي وإن كانا اسمين للنخل الذي يشرب بعروقه ، والزرع الذي لا يسقيه إلّا ماء المطر ، إلّا أنّهما لا يحتملان هاهنا إلّا للمصدريّة والتمييزية ؛ ولذا فسرهما الشارح بالمصدر .
قوله : كالنيل .
قالوا : إن اللّه سبحانه بعث عليه ريح الشمال فيغلب عليه البحر المالح فيزبد ويملو وتروى به الأرض قبل أوان الزراعة ، حتّى إذا كان زمان الزراعة كان ذلك كافيا ، واكتفي به عن المطر وغيره .
قوله : أو بعلا .
يحتمل المصدريّة والتمييزية كما بينّا سابقا ، ويحتمل أن يكون هو والعذي باقيا على معنييهما الأصليين ويكونا حالين من ضمير سقى المقدر كما نصّ عليه المطرزي في لفظة الحديث والضمير في قوله : « وهو » في الموضعين عائد إلى مضمون جملة سقي بعلا أو عذيا .
قوله : بالدلو .
الدلو : هو الذي يسقي منه الانسان بنفسه . والناضح : هو الذي يديره البعير . والدالية :
هي التي يديرها البقر ، ونحو ذلك كالناعورة : وهي التي يديرها الماء .
قوله : فالأغلب عددا إلى آخره
وإنّما ميّز الأغلبية بالعدد أو النفع والنمو ، دون الزمان ؛ لأنّ المصنّف لا يقول باعتبار الأغلبية في الزمان كما يدلّ عليه قوله : « وفاقا للمصنّف » فلا يناسب تميّز ما ذكره به .
ثمّ جمع النفع والنمو مع إمكان التخلّف بينهما بناء على ما هو الغالب من أن ما يكون أغلب نفعا يكون أغلب نموّا وبالعكس .
هذا ولا يخفى أنّ اعتبار العدد والنفع أو الزمان إنّما يكون فيما يمكن فيه ذلك ، وأمّا فيما لا يمكن بعضها فلا ريب في اعتبار ما يمكن منها .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 280
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٨٠