وعلى بقاء لفظة « أو » بمعناها يجب أن يراد بقوله : « حينئذ » : أنّه إذا اعتبرت السفرات الثلاث ، وذكر ذلك لئلّا يتوهّم أنّ بعد اعتبار ثلاث سفرات يجب الإتمام في الرابعة .
قوله : أربعون يوما مترددا في الإقامة .
اعتبار الأربعين ؛ لأجل أنّ المستفاد من اعتبار إقامة عشرة في البلد مطلقا ، أو مع اعتبار النيّة في غير بلده أنّ موجب القصر هو إقامته في مكان يجب عليه التمام لو لم يكن كثير السفر عشرة أيّام .
وعلى هذا فإقامة عشرة يوجب التمام للمتردد أو الجازم بالسفر لا يحصل إلّا بعد مضيّ أربعين يوما ؛ لأنّ أوّل الإتمام بعد الثلاثين .
وذهب بعضهم إلى كفاية مضيّ ثلاثين يوما أيضا .
قوله : كالتاجر في المحرّم .
الأربعة الأولى أمثلة لسفر كانت غايته معصية ، والخامس مثال لما كان سفره مستلزما لمعصية .
وعلى هذا فالمراد بالآبق والناشز : من يسافر لأجل الإباق والنشوز أي : يوجدهما بالسفر ، ولم يذكر مثال المشترك لوضوحه .
وقوله : « مستلزمة » أي : يكون السفر مستلزما للمعصية لا غايته ؛ لأنّ الغاية لو استلزمها لكانت معصية أيضا . والتأنيث في قوله : « مستلزمة » باعتبار كون السفر بمنزلة مبتدأ خبره : « معصية » في قوله : « وأن لا يكون سفره معصية » أو باعتبار إضافة الغاية إلى الضمير الراجع إليه ، فتأمّل .
قوله : ولو تقديرا .
قيد لتواري الجدران وخفاء الأذان معا . والأمثلة الأربعة الأول والأخير أمثلة لتقدير تواري الجدران والباقيان مثالان لتقدير خفاء الأذان .
ثمّ عطف « السمع » و « البصر » على « الأذان » مع أنّ عادم الأذان والجدار وصف للبلد باعتبار أنّ المسافر من البلد أيضا من متعلّقات البلد ، فالمعنى : كالبلد العادم للسمع والبصر المسافر منه ، فهو وصف البلد باعتبار متعلّقه .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 236
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٣٦