ثمّ هذا التقدير بالمثقال الصيرفي المعروف بين الناس سبعة مثاقيل ، وبالمثقال الشرعي تسعة وثلث ، وذلك لانّ كلّ درهم نصف مثقال شرعي وخمسه ، ونصف المثقال الصيرفي وربع عشره كما يأتي تفصيله في كتاب الزكاة .
قوله : سعف النخل .
هو غصنه إذا كان معه الورق ، وإذا جرّد عنه فهو غصن ، والجريدة تكون غصنا ، وهو فعيلة بمعنى مفعول ، سميّت بذلك لتجريد خوصها وهو ورقها عنه .
والمراد بكونهما معمولين من سعف النخل : أن يؤخذ منه بتجريده عن الخوص .
قوله : لثغرة النحر .
الثغرة - بالضم - نقرة النحر التي بين الترقوتين والنحر موضع القلادة من الصدر ، كذا في الصحاح .
قوله : وزاد الأصحاب الباقي .
لا يخفى أنّه قد ورد في الكتابة زيادة على ما ذكر أمور أخر منها : كتابة دعاء الجوشن الكبير نقله الكفعمي في كتابه الجنة الواقية ، ورواه عن السجاد عليه السّلام .
ومنها : كتابة القرآن بتمامه إن أمكن ، وإلّا فما تيسر منه . ورواه الكفعمي أيضا ، والصدوق في العيون .
ومنها : كتابة شهادة الشهود بأنّ أخاهم في اللّه أشهد بفلان وفلان من الإقرار بالله ورسوله والأئمة الاثني عشر وغيرها في الصحيفة التي توضع عند الجريدة . نقله الشيخ في المصباح .
ومن ذلك يظهر أنّه ورد في المكتوب عليه أيضا شيء آخر زيادة على ما ذكر فإنّ هذه الصحيفة زائدة على الكفن .
وقد ورد في المكتوب به أيضا ما رواه الطبرسي في الاحتجاج في التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة في أجوبة مسائل الحميري ، وفيها أنّه كتب إليه قد روي لنا عن الصادق عليه السّلام أنّه كتب على ازار ابنه إسماعيل : إسماعيل شهد أن لا إله إلّا اللّه ، فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره ؟ فأجاب عليه السّلام : « يجوز » . « 1 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 3 / 53 .