قوله : وجري الماء .
هذا من قبيل :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
« 1 » و « يجب الزكاة » فإنّ المعنى : حرم نكاح أمهاتكم ، ويجب إعطاء الزكاة .
فالمعنى هنا : وواجبه إيجاد جري الماء ، أو تحصيله ، أو مثل ذلك .
قوله : أمّا الظاهرة .
لمّا كان خفيف الشعر مستلزما لبشرة مرئية من خلال الشعر عند التخاطب ولبشرة مستورة بالشعر فكان يمكن أن يتوهّم أنّ المراد بتخليله : إيصال الماء في البشرة الواقعة خلاله المرئية أو مع المستورة .
ولمّا كان وجوب التخليل خلافيا يستلزم ذلك أي : توهّم الخلاف في وجوب غسل البشرة المرئية من خلاله ؛ فزال المصنّف ذلك التوهّم بأنّ المراد بالتخليل الذي حكم المصنّف بوجوبه والمعظم بعدم وجوبه هو إيصال الماء بالبشرة المستورة . وأمّا المرئية ، فلا بدّ من غسلها عند الجميع ، ولا خلاف فيه .
قوله : لا نفس المفصل .
[ لمّا ] كان مجمع « 2 » عظمى الذراع والمفصل بأن تداخل رأساهما بحيث دخل رأس أحدهما مع بعض ما يليه في الآخر ، وهو يوجب حصول امتداد في المجمع ولازمه أن يكون شيء من المرفق داخلا في العضد من المفصل وشيء منه داخلا في الذراع منه ؛ فلذا يختلف المفصل والمجمع .
ويظهر الفائدة فيما لو قطعت اليد من المفصل ؛ فإنّه يجب ( كذا ) من المرفق شيء يجب غسله على القول بكونه هو المجمع .
وقوله : « إلى أطراف الأصابع » متعلّق ب « غسل اليد » .
قوله : ثمّ غسل اليسرى إلى آخره
لفظة « ثمّ » إمّا منسلخة عن معنى التراخي هنا وكذا في سابقه ولاحقه ، أو باعتبار
هامش
( 1 ) - النساء : 23 .
( 2 ) - في الأصل : جمع .