بإفراغ مائها نجسة ، ولو قلنا بطهارة الغسالة لملاقاته الإناء وهو بعد نجس ؛ لانّه لا يطهر إلّا بعد إكمال العدد .
فإن قيل : فعلى هذا يزيد البدن على الاناء باشتراط انفصال الغسالة بالجريان ، ولا يزيد في الإناء شيء
قلنا : التعبير بقوله : « يزيد » لتضمنه معنى « يختلف » أي : يختلف حكم الاناء البدن في ذلك أو المراد : أنّه يزيد في السهولة والخفّة ، كما أنّ البدن يزيد على الثوب في ذلك بأنّه لا يجب فيه العصر .
وقوله : سواء في ذلك المثبت وغيره إلى آخره .
إشارة إلى ردّ قول من قال : بأنّه يجب في غير المثبت أو المثبت الذي لا يشقّ قلعه الإكفاء ، ولا يكفي الإفراغ بالآلة أي : سواء في كفاية الإفراغ فيه الاناء المثبت في مكان وغير المثبت وما يشق قلعه من مكانه إذا كان مثبتا وغيره .
قوله : بأن شرب ممّا فيه .
تفسير للولوغ فيشترط فيه الشرب وكونه من اللسان ، فلو شرب من فمه ، أو أدخل لسانه فيه من غير تحريك وشرب لم يكن ولوغا .
وقد صرّح بما فسره الشارح أهل اللغة أيضا ؛ ففي الصحاح : هو شرب الكلب بطرف لسانه ، وزاد في القاموس : إدخال لسانه في الإناء وتحريكه .
قوله : مسحه بالتراب .
الضمير في « مسحه » راجع إلى الاناء .
ويمكن أن يقرأ « مسحة » بتاء الواحدة .
ثمّ المسح بالتراب كما صرّح به المصنّف مقدّم على الغسلتين بالماء . وجعله بعضهم متوسطا بينهما . ونقل عن جماعة من المتقدّمين الإطلاق ، ولكن الظاهر - كما صرّحوا به - اتفاق الجميع على عدم جواز التأخير .
قوله : الطاهر .
هذا ردّ على العلّامة حيث احتمل في النهاية إجزاء النجس . واختاره جمع ممّن تأخّر عنه .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 133
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٣٣