يعتبر إذا علمت العلّة وعلّيته بالعقل بديهة أو بالنص ، وكون شدّة النجاسة في البول علّة التعدّد غير معلوم ، فلا تكفي أشدّية غيره في ثبوت التعدّد ، ولو علمت الأشدّية أيضا .
قوله : بإطلاق الأمر .
أي : الأمر بإزالة غير البول من النجاسات عن الثوب .
والمراد بإطلاقه : عدم تقييده بالمرّة أو التكرار ، فيكون أمرا بماهيّة الغسل ، والأمر بالماهيّة يصدق بالمرّة ، والأصل يقتضي براءة الذمّة عن الزائد ، فلا يكون الزائد عن المرّة واجبا .
قوله : في البيان جزما إلى آخره .
قال في البيان : « ولا يجب التعدّد إلّا في إناء الولوغ » .
وقال في الدروس : « ويكفي المرّة بعد زوال العين ، وروي في البول مرّتين ، فيحمل غيره عليه » .
وقال في الذكرى :
ويكفي الغسل مرّة في غير الاناء لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في دم الحيض : « حتّيه ثمّ اغسليه » ، وكذا أوامر الغسل ، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار ، وأمّا البول فيجب تثنيته ، لقول الصادق عليه السّلام في الثوب يصيبه البول : « اغسله مرّتين : الأولى للإزالة ، والثانية للانقاء » . ولو قيل في الباقي كذلك كان أولى لمفهوم الموافقة ؛ فإنّ نجاسة غير البول أشد . « 1 »
ولا يخفى أنّ كلام البيان صريح في عدم وجوب التعدّد لا في البول ، ولا في غيره . وكلام الدروس يدلّ على التردّد في البول وفي غيره . وظاهر الذكرى التردّد في غير البول خاصّة والحكم في البول ؛ ولهذا قيل : إنّه لو قلنا برجوع الضمير في قوله : « وهو اختيار المصنّف » إلى الاكتفاء بالمرّة في غير البول لم يكن ذلك اختياره في البيان ، ولو قلنا برجوعه إلى العمل بإطلاق الأمر حتّى لم يكن البول مستثنى أيضا ، لم يكن مختاره في الذكرى أيضا مطابقا لما نقله عنه .
هامش
( 1 ) - الذكرى : 1 / 124 .