قوله : من غير المأكول لحمه .
خالف في كلّية ذلك الحكم ابن الجنيد ، فحكم بطهارة بول الرضيع ما لم يأكل . والصدوق وابن أبي عقيل والجعفي وصاحب المعالم من المتأخرين فحكموا بطهارة بول الطير ورجيعه مطلقا . والشيخ فحكم بطهارة بول الطير وذرقها كلّها إلّا الخفّاش .
ثمّ المفهوم من التقييد بغير المأكول : هو طهارة بول مأكول اللحم وغائطه مطلقا ، وهو كذلك .
والمخالف في تلك الكلّية الشيخان على ما نقل عنهم ، فحكما بنجاسة ذرق الدجاج غير الجلّالة . وبعض آخر ، فذهب إلى نجاسة أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها .
قوله : بالأصل أو العارض .
الأوّل : كلّ ما كان غير مأكول اللحم بذاته كالانسان والسباع . والثاني : ما كان مأكول اللحم وحرم لأجل عارض كالجلّال وموطوء الانسان .
قوله : أي : الدم القوي . إلى آخره .
الدم أحد معاني النفس ، ولذا فسّرها به . والتفسير بالدم المقيّدة بما ذكر اما ( كذا ) لأجل جعل « اللام » في « النفس » للعهد الذهني ودلالة النفس صارت عرفيّة خاصّة للمتشرعة في هذا الدم بخصوصها . والمراد بالقوي : القوي في الخروج أي : ما خرج بقوّة ودفع .
قوله : آدميا أو غيره .
هذا التعميم ردّ على بعض العامّة حيث حكم بطهارة منى الآدمي . وبعض آخر منهم حيث حكم بطهارة الجاف من مني الآدمي ونجاسة الرطب منها .
ويظهر ذلك الفرق من بعض الأخبار الخاصّة أيضا ، ولكنّه مردود مخالف للإجماع ، بل الضرورة [ و ] معارض بما هو أقوى منه .
قوله : البرّيان .
فيطهر الكلب والخنزير البحريان . ونقل عن ابن إدريس المخالفة في كلب الماء والقول بنجاسته ؛ لصدق الاسم .
وهو ضعيف إمّا للإجماع على خلافه ، أو لانصراف المطلق إلى الأفراد الشائعة دون
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 111
مساهمون: المحقق النراقي
ص١١١