ويدلّ عليه أيضا قوله تعالى :
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها . يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
« 1 » فقد روي أنّ المراد بالإنسان هو عليه السّلام .
روى الصدوق « 2 » في العلل ، عن فاطمة عليها السّلام قالت : « أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر - لعنه اللّه - وفزع الناس إلى أبي بكر وعمر - لعنهما اللّه - فوجدوهما فزعين إلى عليّ عليه السّلام ، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب عليّ عليه السّلام فخرج عليهم غير مكترث لما هم فيه ، فمضى وأتبعه الناس حتّى انتهوا إلى تلعة فقعد عليها وقعدوا حوله عليه السّلام ، وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية وذاهبة ، فقال لهم علي عليه السّلام : كأنّكم قد هالكم ما ترون ؟ قالوا : وكيف لا تهولنا ولم نر مثلها قط ؟ ! »
قالت عليها السّلام : « فحرك شفتيه ثمّ ضرب الأرض بيده الشريفة ثمّ قال : ما لك اسكني ، فسكنت بإذن اللّه ، فتعجّبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم الأوّل حيث خرج إليهم .
قال لهم : فإنّكم قد عجبتم من صنيعي قالوا : نعم . قال عليه السّلام : « الرجل الذي قال اللّه تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها . وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها . وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
« 3 » فإذا الإنسان الذي يقول لها مالك
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
إياي تحدّث » « 4 » .
وفي كتاب الخرائج ، عن الباقر عليه السّلام : « أنّه قرأت هذه السورة عند أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أنا الإنسان ، وإيّاي تحدّث أخبارها » « 5 » إلى غير ذلك من الروايات الواردة في ذلك .
[ معنى قوله حاشاك هذا من الدين في الدين ]
« حاشاك » كلمة استثناء ، يعني برّأك اللّه عن أن تكون طينا بحتا آئلا إلى الطين
هامش
( 1 ) . الزلزلة : 3 ، 4 .
( 2 ) . علل الشرائع 2 : 556 .
( 3 ) . الزلزلة : 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) . علل الشرائع 2 : 556 .
( 5 ) . الخرائج والجرائح 1 : 177 .