وموثّقة منصور بن يونس قالت : قلت لأبي الحسن عليه السّلام وأنّا قائم : - جعلني اللّه فداك - إنّ شريكا لي كانت تحته امرأة فطلّقها ، فبانت منه ، فأراد مراجعتها فقالت المرأة : لا واللّه لا أتزوّجك أبدا حتّى تجعل اللّه لي عليك ألا تطلّقني ولا تتزوّج عليّ ، قال : « وقد فعل ! » قلت : نعم ، قد فعل - جعلني اللّه فداك - ، قال : « بئسما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه في جوف الليل والنهار » ثمّ قال : « أمّا الآن فقل له فليتمّ للمرأة شرطها ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم » « 1 » الحديث .
وتقرب منه روايته الأخرى « 2 » .
وحملها الشيخ على الاستحباب ، ثمّ وجّهها ، بأنّ ذلك نذر يجب الوفاء به « 3 » ، وجوّز في الاستبصار حملها على التقيّة ؛ لموافقتها للعامّة « 4 » .
[ بيان أن المرجع العمومات ]
فلنكتف بذكر هذه الأخبار ، وعليك بملاحظة كتب الأخبار ، فإنّ استقصاءها ممّا لا تسعه هذه الرسالة ، فاجعل الأصل في المسألة عموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 5 » و
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
« 6 » وعموم قوله عليه السّلام :
« المؤمنون عند شروطهم » « 7 » فما ثبتت مخالفته لمقتضى العقد بحيث أخرج العقد عن وضعه ، أو حصل الشكّ بسببه في تحقق ماهيّته عرفا ، أو حرمته شرعا ومخالفته للسنّة ، فاحكم بفساده .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 404 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .
( 3 ) . الاستبصار 3 : 235 ، ح 835 .
( 4 . 1 ) . الاستبصار 3 : 235 ، ح 835 .
( 5 ) . المائدة : 1 .
( 6 ) . النساء : 24 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .